لزم اجتماع النقيضين .
جوابه : أنّ تأثيره في الماهية من حيث هي هي التي هي ماهية لا يوجد معها الوجود أو العدم بهذه العبارة : « فانّ دليلكم هذا لو تمّ لبطل « 1 » وجود الصوت وحدوثه ، لأنّ حدوثه ان كان في زمان وجوده لزم تحصيل الحاصل ، وان كان في زمان عدمه لزم الجمع بين النقيضين ، / 137
PA
/ والكلّ باطل ، فكذا مقدّمه » . وقال خاتم المحصلين في نقده : « يمكن أن يقال هاهنا ما ذكره بعض من المتكلّمين من أنّ التأثير فيه آن حدوثه وهو غير زماني الوجود والعدم ، وله تقدّم عليها ، فلا يلزم شيء منهما » ، انتهى .
وهذا كما ترى أمّا أوّلا : فلتجويز كون التأثير في الصوت في آن حدوثه ، والصوت أمر « 2 »
تدريجي الوجود الذي لا قرار له في آن ، فكيف يؤثّر المؤثّر فيه آن حدوثه ؟ وأمّا ثانيا فلأنّ الحدوث ليس الّا الوجود بعد العدم أو كونه بعد العدم ، وهو بعد وجوده لا قبله .
وأمّا الجواب عمّا ذكره الامام : فهو أنّ التأثير في الماهية من حيث هي هي على ما قلنا على أنّ الأستاذ - قدّس سرّه - قد أجاب عن تلك الشبهة الّتي نقلها بجواب يندفع به ما قاله الامام من عدم لزوم تحصيل الحاصل ، لأنّه حاصل بنفس ذلك التحصيل .
[ 246 / 14 ] قال : ويقع في الآن القبل أقول : نظرا إلى أنّ البقاء وهو آن بعد آن الوجود ، وقد جوّزوا فيه تأثيرا آخر ، فنقول : ان « 3 » كان له أثر فيه أم لا ، والثاني باطل والّا لما كان المفروض مؤثّرا فيه مؤثّرا فيه ، وكذا الأوّل ؛ لأنّ تأثيره ان كان في وجود لا يحصل له كان تحصيلا للحاصل ، وهو محال ؛ وان كان في أمر جديد كان أثره هذا المجرّد لا الباقي أو امرا فيه ، والمفروض خلافه ، هذا خلف .
وخاتم المحصّلين قد تصدّى في نقده للمحصّل « 4 » للجواب عن ذلك بقوله : « انّ هذا
هامش
( 1 ) - م : بطل .
( 2 ) - ب : - أمر .
( 3 ) - كذا .
( 4 ) - م : المحصّل .