كلام يشتمل على غلط ، فانّ المؤثّر في البقاء لا يكون له أثر البقاء حال البقاء ، وتحصيل الحاصل انّما لزم ان كان « 1 » تأثيره فيه حال البقاء ، والفرض المذكور لا يوجب ذلك ، إذا الحقّ أنّ المؤثّر في الوجود حين وجوده / 95
MA
/ ويفيد له البقاء بعد الاحداث ، فلا يلزم تحصيل الحاصل .
ولو سلّم فقوله : وان كان في أمر جديد كان المؤثّر « 2 » مؤثّرا في الجديد لا في الباقي . قلنا في جوابه : نعم ، تأثيره بعد الاحداث في أمر جديد هو البقاء ، فانّه غير الاحداث فهو مؤثّر في أمر جديد صار به باقيا في أمر كان قبله » ، انتهى .
والامام في المحصّل قد أجاب عن ذلك الاشكال حيث قال : « انّا لا نعني بالتأثير فيه حين ثباته « 3 » تحصيل أمر جديد ، بل بقاء الأثر لبقاء المؤثّر . » وأورد عليه خاتم المحصّلين في نقده بقوله : « انّ قوله : « لا نعنى بالتأثير » ليس بشيء ؛ إذ البقاء المستفاد من الأثر أمر جديد لو لاه لكان الأثر لا يبقي ؛ وهو لو تمّ فانّما يتمّ لو كان البقاء أمرا سوى الوجود في الزمان الثاني وليس كذلك » ، انتهى .
بما حاصله : أنّ التأثير في الباقي بأن يوجد له البقاء فذلك « 4 » الشيء الحادث بعينه باق ببقاء جديد ، والّذي استصوبه هو أنّ الممكن الباقي مفيد جاعله الوجود في زمان وجوده / 137
PB
/ بتمامه ، فإذا نسب ذلك إلى الآن الأوّل منه فهو « 5 » الحدوث ، وإلى ما بعده فهو البقاء ؛ وليس البقاء أمرا جديدا . وأمّا إذا كان الممكن أمرا غير قارّ كالصوت والحركة ، فانّ وجوده الحدوثي في تمام زمان ينطبق أجزاؤه على أجزائه . وأمّا بقاؤه فهو دهري لا زماني .
والحاصل : أنّ اتصاف الممكن بالوجود في زمان حدوثه ووجوده كما لم يكن مقتضى ذاته ، كذلك اتّصافه به في زمان بقائه ليس مقتضى ذاته ، وكما استحال أن يتحقّق هذا
هامش
( 1 ) - م : كانا .
( 2 ) - م : - المؤثّر .
( 3 ) - م : بنائه .
( 4 ) - ب : - فذلك .
( 5 ) - م : فهي .