تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
[ 251 / 8 ] قال : حاصلا في الأزل . أقول : قد تصدّى الفاضل الرازي للايراد على هذا الاستدلال حيث قال : « انّ دليلكم الّذي أقمتم على قدم العالم لو تمّ لزم منه محال ، لكنّ التالي باطل ، فكذا مقدّمه . وجه اللزوم كونه جاريا في حدوث الحوادث ؛ إذ فاعله التامّ ان كان موجودا في الأزل لزم وجودها فيه ، لكنّ المقدّم حقّ فكذا تاليه . أمّا اللزوم فلامتناع تخلّف المعلول عن علّته التامّة . وأمّا / 95
MB
/ وجه حقيّة المقدّم فلأنّه لو لم يوجد له جميع ما لا بدّ منه في الأزل كان بعضه حادثا ، وإذ لا يمكن أن يوجد الحادث الّا عن مؤثّر حادث توقّف حدوثه على حادث آخر ، وهكذا يتسلسل العلل والمعلولات إلى غير النهاية ، ثمّ هذا العلل والمعلولات لمّا لم يمكن أن توجد بأسرها في آن واحد أو زمان واحد - ببرهان التطبيق والتضايف وغيرهما - كانت امّا دفعيات متتالية لا يكون بينها زمان أو / 138
PA
/ تدريجيات يتّصل بعضها ببعض ؛ والأوّل باطل لاستلزامه تتالي الآنات المستلزم لتركّب المسافة من الأمور الغير المتجزّية الذي « 1 » ثبت استحالته ؛ وكذا الثاني ، لاستلزامه تحقّق حركة أو حركات غير متناهية يستدعي موضوعا واحدا ممكنا لا بداية لوجوده ، وهو يوجب قدم الحوادث التي هو أن يكون فاعلها مستجمعا لجميع شرائط التأثير المفروض عدمه ، هذا خلف . فثبت حقّية اللازم والّا لزم انفكاك الملزوم عن لازمه » . ثم قال : « فان قيل : لم لا يجوز أن يكون حدوثها بتعاقب الاستعدادات المستندة إلى الاتّصالات الكوكبية والحركات الفلكية المسبوق كلّ واحد منها بآخر إلى لا نهاية . قلنا : لو سلّمنا جواز التسلسل في الحوادث المتعاقبة ، لنا أن نقول لم لا يجوز أن يكون حدوث الأجسام مشروطا بشروط سبق بعض منها على بعض آخر ، كالحوادث اليومية » ، انتهى . وهذا على ما ترى . أمّا النقض ، فلأنّا لا نسلّم أنّ اللازم منه محال ، إذ غاية ما لزم منه انتهاء علّة الحوادث إلى حركة وزمان قديمين هما وموضوعهما ، ولزم منه قدم العالم ، وهو
هامش
( 1 ) - كذا .