جهة عدم الفرق بين الوجوب بالذات وبين الوجوب بالقياس إلى الغير ، وكذلك الامتناع بالذات ؛ ولمّا انتفيا عن العلّة الممكنة للزمان نظرا إلى ذاتها فتوهّم أنّه قد انتفى وجوب وجودها ، وامتناع عدم الزماني السابق و « 1 » اللاحق عنها بالقياس إلى الغير وليس على ما توهّم .
فقد بان سرّ ما ذكره - قدّس سرّه - من أنّ مبنى المغالطة / 136
PA
/ على عدم الفرق بين ما بالذات وما بالقياس إلى الغير في الامكان والوجوب والامتناع جميعا مع ظهور الفرق على ما أوضحناه .
وبعبارة أخرى : أنّ الممكن الّذي يكون علّة للزمان يجوز عدمه نظرا إلى جوهر ذاته ، وقد اشتبه ذلك بامكانه بالقياس إلى الزمان ، فقد حكم بجواز انتفائه مع استحالة العدم الزماني للزمان ، ولم يعلم استحالة ذلك العدم عليه بالقياس إلى الزمان ، فهو امتناع بالقياس إلى الغير وان لم يكن امتناعا بالنظر إلى ذات ذلك الممكن ، فقد / 94
MA
/ اشتبه عليه أمر أحدهما بالآخر فحكم بعدم امتناع عدمه ذلك بالقياس إلى الغير الذي هو الزمان وليس « 2 » كذلك ، لأنّه يأبى عن أن يكون ولا يكون علّته ، وان كانت ممكنة فوجوب وجودها ، وامتناع عدمها الزماني بالقياس إلى معلولها ، وهو الزمان متحقّق وان لم يكن لها ذلك بالذات ولا بالغير .
[ 234 / 18 ] قال : فان اعتراك الشكّ . . .
أقول : تقريره : أنّ العلّة الممكنة للزمان على تقدير كونها من المفارقات الصرفة ، فيستحيل عليها العدم السابق واللاحق الزماني نظرا إلى ذاتها لتقدّسها عن الزمان ، بل النفس المحرّكة الفلكية الفاعلة للزمان متقدّسة عنه ، فيستحيل عليها العدم السابق أو
هامش
( 1 ) - ب : أو .
( 2 ) - الكلمة غير مقرؤة في م .