تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
اللاحق الزماني نظرا إلى جوهر ذواتها كما يستحيل على الزمان نفسه ؛ فلا يحتاج حينئذ إلى جعل امتناع ذلك العدم لها بالقياس إلى الزمان مع استحالة امكان شيء من هذين العدمين بالنظر إلى ذواتها كما الزمان . فأجاب عن ذلك بالفرق بينها وبين الزمان لاستحالة ذلك العدم بالنظر إلى ذات الزمان وهويته ، وعدم استحالته كذلك بالنظر إليها ، بل انّما هي من جهة طباع الأمر المشترك بينها ، وهو مفارقة عالمي الزمان والمكان ، فهو امتناع بالغير لا بالذات ؛ فلذا احتيج في الجواب عن تلك المعضلة العويصة إلى صيرورة امتناع ذلك العدم إليها بالقياس إلى الزمان ووجوب وجودها بالقياس اليه ، وان أمكن ذلك العدم نظرا إلى ذاتها مع قطع النظر عن نسبتها وقياسها إلى الزمان الذي هو معلولها ، وأمّا إذا قيست اليه فيمتنع ذلك العدم لها بالقياس إلى الغير ووجوب وجودها بالقياس اليه . [ 243 / 20 ] قال : ومفارقات الزمان من أمريات . أقول : تبعيضية حيث انّ مفارقات الزمان « 1 » تشمل الفلك الأقصى ، لعدم كونه في الزمان ، بل الأمر بالعكس ، فيكون من المفارقات عن الزمان / 136
PB
/ وان لم يكن من المفارقات عن المادّة . وأمّا أمريات عالم الابداع فهي العقول المقدّسة عن الزمان من كلّ جهة ، فإضافة أمريات إلى عالم الابداع بيانية ، فمآل الفقرتين واحد . [ 243 / 23 ] قال : وهو مفارقة عالمي الزمان والمكان . أقول : حيث انّ الموجود الخارج عن أفق الزمان ليس يعقل أن يكون زمانيا ، فيستحيل عليه الزمان وعدمه الزماني السابق عليه واللاحق عنه ، لتقدّمه عنه مطلقا .
هامش
( 1 ) - م : - الزمان .