البسائط الجوهرية من المبدعات » وهي العقول المقدسة وقوله : « ولا سيّما الأمريات » « 1 » إلى قوله : « في صدر عالم الأمر » . تخصيصها بهذا يوجب الاستثناء عمّا ذكره سابقا بعد الاستثناء ، حيث لا تخصيص هنالك / 126
PB
/ بصدر عالم الأمر بل يشمله مع غيره ، بخلاف الأمر في الاستثناء الأخير ، حيث قد وقع فيه التخصيص ، ومن البيّن الظاهر أنّ العنصر الأوّل وهو العقل الأوّل أشرف ، وهو في « 2 » صدر عالم الأمر « 3 » وأفضله وأشرفه ، وكذلك ما يتلوه على مراتبه الأقرب فالأقرب ، على ما نبّه عليه بقوله : « والمفارقات القدسية في صدر عالم الأمر » يعني انّه أشرف وما يتلوه ممّا يكون في ساقته فقد لاح سرّ وجه الاستثناء بعد الاستثناء .
[ 222 / 20 ] قال : وجود الهيولى أقول : حيث ذهب إلى أنّ الجوهر المتّصل القائم بذاته بسيط ، لا جزء له ولا تركيب فيه بحسب الخارج ، وقابل لطريان الاتّصال والانفصال عليه مع بقائه في الحالين ، فهو من حيث جوهره وذاته يسمّى ذاتا ، ومن حيث قبوله للصور النوعية لأنواع الجسم يسمّى هيولى . ولم يقل بوجود الهيولى على ما عليه أرسطو وتبعه الشيخان كما هو الحقّ .
[ 222 / 23 ] قال : متأخّرة الوجود عن البارئ الحقّ سبحانه أقول : لو قال بالكمون والبروز نظرا إلى الزماني مع ما كان موجودا من الزمان - كالأمس مثلا - لا الحدوث ، فيشكل الأمر في الايراد عليه كما عليه الطبيعيون . ألا ترى انّك إذا أخذت خيطا مختلف ألوان الأجزاء في محاذاة بعض ضيّقات الحدقة عن الإحاطة بتلك الجملة دفعة كذرة أو غيرها وحدت المتساوية في الحضور لديك لسعة احاطتك .
متعاقبة الحضور عندها لضيق حدقتها . فاعتبر الأمر في امتداد الزماني بما فيه من الحوادث
هامش
( 1 ) - ش : + إلى آخره .
( 2 ) - ب : - و .
( 3 ) - ب : الا له .