تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الشيء ولا يجب بتجوهره ووحدة تجوهرة . ثمّ انّ هذه الاعتبارات والحيثيات متمّمات صلوح الاستناد إلى جنابه ، ومعدّات قبول الفيض من تلقاء بابه من شرائط تأثير الفاعل ، أو من تتمّة القابل ، فالتوقّف عليها من تلك الجهة لا بالقصد الأوّل . » ثمّ انّه قد صرّح هنالك بسبق الماهية على الانّية ، وذلك حيث قال : « والمتّصف بالسبق بالماهية انّما هو جوهريات الماهية بالقياس إليها ، ونفس الماهية بالقياس إلى وجودها » ، انتهى . وهو صريح في المدّعى من أن ليست تلك الاعتبارات في درجة واحدة وان كانت متصافقة الوجود ، غير منفكّة الوجود بعضها عن بعض . / 126
PA
/ في النهاية : « وفي حديث عائشة : فاصفقت له نسوان مكّة ، أي اجتمعت اليه » « 1 » . فليتدبّر ! [ 220 / 18 ] قال : المبدع لماهية العقل الأوّل أقول : الابداع هاهنا محمول على ما عليه خواصّ الحكماء من عدم توقّف ما يتعلّق به الابداع الّا على ذات مبدئه من دون شرط ما مطلقا حتى المنتزع عنه ، فلذا نسب الابداع إلى المبدع لماهية العقل الأوّل ولم ينسبه إلى انّيته ، بل قال : « والجاعل لانّية العقل الأوّل » - أي وجوده - حيث نسب الجعل اليه بالقياس إلى وجوده وانّيته ، بل التأثير في نفس الماهية تترتّب عليه الموصوفية بالوجود . فان قلت : انّ الصادر الأوّل مركب من الجنس والفصل ، والمركّب متأخّر عن الجزء ، فكيف تصحّ نسبة الابداع بما عليه خواصّ الحكماء اليه تعالى نظرا اليه ؟ ! قلت : انّ جعل الذات وما هو ذاتي له في الأعيان واحد . قال خاتم المحصّلين في شرحه للإشارات في بيان خواصّ ذاتيات الشيء نظرا اليه : ثانيتها : انّ الشيء لا يحتاج في اتصاله بما هو ذاتي له إلى علّة مغايرة لذاته ، فانّ السواد لون لذاته لا لشيء آخر يجعله لونا فإنّ
هامش
( 1 ) - النهاية ، ج 3 / 39 .