تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ما جعله سوادا جعله أوّلا لونا ، ثمّ انّ تقدّم الذاتيات للماهية عليها قد جعلوه تقدّما بالماهية حيث جعلوها علل الماهية لا علل الوجود على ما صرّح به المصنّف - طاب ثراه - في موضع من مصنّفاته فيشكل الأمر في نسبة الابداع اليه تعالى نظرا إلى الصادر الأوّل وماهيته لتأخّره عن علل ماهيته ، فيتوقّف على غير مبدعة الجاعل من أجزائه ، وهو محسوم لأنّ الماهية متقرّرة في الأعيان بعين تقرّر أجزائها ، فيكون ابداعها عين ابداع أجزائها ؛ فليتدبّر ! [ 221 / 3 ] قال : قدّة أقول : قال في النهاية : « ومنه حديث التلبية ، فيقول : قد قد ، بمعنى حسب ، وتكرارها لتأكيد الأمر ويقول المتكلّم قدنى ، أي حسبي » . « 1 » [ 221 / 6 ] قال : وأرواقه أقول : في النهاية : « في حديث : [ حتّى ] إذا القت السماء بأرواقها ، أي بجميع ما فيها من الماء » . « 2 » [ 221 / 11 ] قال : من كلّ جهة أقول : فيشمل العقول والنفس الكلّية المتعلّقة بجرم الفلك الأقصى الابداعي ، حيث انّ الزمان قائم بحركته ، موجود فيها ، بخلاف أمر ما عداه من النفوس الفلكية لتعلّقاتها بأجرام أثيرية غير ابداعية ، فلا يكون من الثابتات المرتفعة من كلّ جهة عن الوقوع في امتداد عالم الزمان ، ومن هاهنا لاح سرّ ما وقع عنه من الاستثناء في قوله : « ولا سيّما
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ج 4 / 19 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ج 2 / 278 .