بالذات ، بل انّما يقارن ما هو العلّة بالذات ويلزمها .
[ 220 / 12 ] قال : كان في الصّادر الأوّل أقول : من هنالك قالوا نسبة الجوهر الأوّل إلى القيّوم الأوّل امّ جميع النسب ، وفيما وقع عنه بقوله : « اجتماع حيثيات متصافقة » إشارة إلى عدم انفكاك تلك الحيثيات بعضها عن بعض بحسب الواقع ، وان لم يكن في درجة واحدة ، وان كان استناد الكثرة اليه تعالى بحسبها في درجة واحدة .
ثمّ انّ قوله : « في درجة واحدة » فيما وقع عنه بقوله : « فاذن يتصحّح بذلك استناد الكثرة معا » ، إلى آخره . متعلّق باستناد الكثرة لا بالمتصافقة ، ويؤيّده ما وقع عنه بعده بقوله : « المستندة اليه في درجة واحدة » وانّما قلنا أن ليست تلك الحيثيات والاعتبارات في درجة واحدة لتقدّم ماهية الشيء على انّية تقدّما بالماهية ، وقس عليه أمر الامكان حيث انّه في حيّز التقدّم بالماهية نظرا إلى الماهية ، كما انّ الماهية يتقدّم على تعقّله لذاته ولبارئه ، وكذلك انّيته الّا في علمه الحضوري بذاته ؛ لأنّه نفس وجوده الارتباطي ، فلا يكون هذه الاعتبارات في درجة واحدة .
قال الشيخ في إلهيّات الشفاء : « ما يلحق جوهر الشيء بذاته أقدم ممّا يلحقه بغيره في مرتبة متأخّرة » ، انتهى . فتكون لواحق الماهية المتقرّرة متقدّمة على لواحق وجودها حيث انّ الماهية المتقرّرة يتقدّم على وجودها تقدّما بالماهية ، وكذلك اعتبار امكانه ووجوبه بالغير .
قال الأستاذ المصنّف في الأفق المبين : « فالممكن بذاته ما لم يجب تجوهره ووجوده عن غيره لم يتجوهر ، فلم يوجد ؛ وإذا وجب ذلك كان صدوره عن غيره تجوهرا ووجودا واجبا ، فكان بحسب نفسه تجوهرا ووجودا ممكنا ، وباعتبار صدور تجوهره ووجوده عن غيره واجبا » بعد ما ذكر هنالك « والتقدّم بالماهية هو تقدّم ما يمتنع بلا تجوهره تجوهر
شرح كتاب القبسات — صفحة 467
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٦٧