تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
علّته أيضا ما هو مثلها نوعا أو جنسا . فالحاصل أنّ المعلول الواحد أو العلّة الواحدة وان كان لا يجوز أن يكون علّته أو معلولها الّا واحدا الّا أن وحدتهما ليس يجب أن يكون على وتيرة واحدة ليمتنع أن يكون لمعلول شخصي علّة عامّة ، ولمعلول نوعي علّة خاصّة ؛ إذا الواحد بالعدد قد يكون علّته أحد الأمرين ، والواحد بالنوع قد لا يكون علّته نوعا واحدا ، بل قد يكون أنواعا كثيرة ، لكن لا بمعنى أنّ كلّ واحد منها مستقلّ بايجاده ، بل بمعنى أنّ واحدا منها كاف فيه ، ومع ذلك لا يكون لعلّة واحدة الّا المعلول الواحد وبالعكس عكسا كلّيا . قال الشيخ بما حاصله : « أنّ وجود الهيولى العنصرية أو بقاءها يستند إلى واحد بالعموم هو المبدأ الفيّاض مع إحدى الصورة الجسمية أو النوعية الواردة عليها بالتعاقب ، غاية الأمر أنّه قال انّ الواحد بالعموم انّما جاز أن يصير علّة لأمر واحد ، إذا حفظ عمومه بأمر واحد شخصي ، هو هاهنا المبدأ الفيّاض الباقي عند توارد شرائط متعدّدة على الهيولى » ، انتهى ملخّص كلامه . وعلم منه أنّ الواحد بالعموم الذي هو المبدأ مع واحدة من هذه الصور جاز أن يكون علّة لأمر واحد هي الهيولى الباقية ، ومن الظاهر أنّه لا يلزم أن لو كانت العلّة هي القدر المشترك أن يستند الواحد بالشخص إلى الواحد بالعموم ، إذ المصدر بالحقيقة هو الأمر المعيّن ؛ غاية الأمر أن ليس لتعيّنه مدخل في تأثيره ولا محذور فيه . قال الأستاذ المعلّم - قدّس سرّه - متّصلا بما نقلنا عنه : « تشريق ، فإذن ليس يصحّ أن يكون لمعلول واحد بعينه الّا علّة تامّة واحدة بعينها ، فالجاعل للشيء الشخصي يمتنع أن يكون الّا شخصيا ، وربّما يعتبر انضمام طبيعة ما مرسلة اليه ليتمّ العلّة الواحدة بالشخص ، وليس يوجب ذلك خروجها عن الوحدة الشخصية . وكذلك ليس يصحّ أن يكون لعدمه علّة الّا عدم / 125
PB
/ علّة التامّة الواحدة بعينها ، فإمّا عدم أحد العلل بعينها ، أو لا بعينها ؛ وعدم أحد الأجزاء بعينه ، أو لا بعينه ؛ ان كان المعلول مركّب الذات فليس ممّا له العلّية
شرح كتاب القبسات — صفحة 466 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي