القدوسي .
وما قال حامل عرش العلم والتحصيل في شرح الإشارات حيث قال : « الصدور يطلق على معينين ، أحدهما : امر إضافي يعرض للعلة والمعلول من حيث يكونان معا ، وكلامنا ليس فيه ؛ والثاني : كون العلة بحيث يصدر عنها المعلول ، وهو بهذا المعنى متقدّم على المعلول ؛ ثمّ على الإضافة العارضة لهما ، كلامنا فيه ، وهو أمر واحد ان كان المعلول واحدا ، وذلك الأمر قد يكون هو ذات العلّة بعينها ان كانت العلة علة لذاتها ، وقد يكون حالة يعرض لها ان كانت علة لا لذواتها ، بل بحسب حالة أخرى أمّا إذا كان المعلول فوق واحد فلا محالة يكون ذلك الأمر مختلفا ويلزم منه التكثّر في ذات العلة فليس بوزين في ميزان التفتيش الغائص ولا بمعاير بمعيار / 124
PB
/ الفحص البالغ ، أليس امكان ذات المعلول من المراتب المتقدّمة على هذه العلّية الحقيقية الغير الإضافية ، وليس هو بمتقدم على مرتبة ذات العلّة بما هي هي بتّة ، وكون العلّة علّة لذاتها انّما يستلزم أن يكون ايجاد هذا المعلول بخصوصه لازم نفس ذات العلة بحسب خصوصية ذات المعلول ، الّا أن يكون هو نفس مرتبة ذات العلة بعينها ، وإفاضة المعلول الأوّل بخصوصه ليست هي الكمال المطلق حتى يكون عين مرتبة ذات الجاعل على الاطلاق وكيف يصحّ أن يكون هي عين ذات الجاعل الحقّ والقيّوم الواجب بالذات متعالي الذات بوحدته الحقّه عن الوحدة العددية على ما هو المصرّح لاولى العقل صرّاح . ووحدة إفاضة المعلول الأوّل عددية كما وحدة المعلول الأوّل . وعلى وفقها بالجاعلية بهذا المعنى هي التي عبّر عنها القرآن الحكيم عنها بالأمر وقول « كن »
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » .
وعالم المفارقات انما سمّى عالم الأمر لمكانة وجوده بمحوضة الامر الإلهي ، وقول « كن » من دون مادّة هي الحامل لجوهر الذات وامكانه الاستعدادي واستعداد هو المستدعى لجريان الإفاضة وفعلية التقرّر .
هامش
( 1 ) - يس ، 82 .