تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
تلخيصه انّ العلية الإضافية والمعلولية الإضافية حيث أنّ الصدور قسمان ، إضافي وغير إضافي ، فعلية الواجب تعالى من حيث مبدعيته للعقل الثاني ومقتضيته نفس الفلك الأوّل وجاعليته الإضافية نظرا إلى جرم الفلك الأول ، فهذه الثلاثة لها معية بالمعلولية ، والواجب له بتلك الاعتبارات معية بالعلية الإضافية فليتدبّر ! تفصيله على ما أفيد : الصدور أعني به الجعل / 124
PA
/ والايجاد والإفاضة يطلق في اصطلاح العلم ولغة الحكمة على معان ثلاثة : أولها : الجاعلية الإضافية المضائفة للمجعولية ، والمتضائفتان حاصلتان معا في مرتبة واحدة ، ومتأخّرتان معا بحسب المرتبة عن مرتبتي ذات الجاعل وذات المجعول ، فحقيقة الإضافة ليست الّا النسبة المتكرّرة على خلاف مطلق النسبة ، إذ لا يعتبر فيها التكرّر ، بل انّها أعمّ وأوسع . وثانيها : حيثية الجاعلية الحقيقة التي هي مستتبعة ذات المجعول ، ومنها ينبعث جوهر ذاته ، وذلك كون الجاعل بحيث من تلقائه يجب وعنه يصدر هذا المعجول بخصوصه ، وهذه الجاعلية الحقيقية مبدأ الجاعلية الإضافية ومتقدّمة عليها بمرتبتين ، إذ هي ينبوع وجوب المجعول وفعليته ومنبع تقرّره ووجوده وهي من المراتب السابقة على جوهر ذاته ، والجاعلية الإضافية فرع تحقّق المتضائفين ، والمراتب السابقة مفصّلة معدودة ممّا لا يخفى ، وهي مضاهية الجاعلية الإضافية في كونها واحدة إذا كان المعجول واحدا ومتكثّرة بحسب تكثّر مجعولات ، وفي أنّها أيضا ليست عين ذات الجاعل الحقّ على الاطلاق ، بل انّها أمر زائد على نفس ذاته جلّ كبرياؤه ، كما الجاعلية الإضافية ؛ إذ ليست هي من الكمال المطلق للوجود بما هو وجود من الصفات الحقيقية للموجود الحقّ من حيث هو موجود حتّى يجب أن يكون هي عين حقيقة القيّوم الحقّ الواجب ؛ ولكنّها من لوازم ذات الحقيقة الحقّة القيومية ، وعوارضها بالذات بحسب خصوصية ذات هذا المعجول ، وخيريّته لنظام الوجود وتمام مناسبته وقرب وجوهره بنصاب كمال الحقيقة وقسط بهاء الانّية من حريم الجناب