تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
يكون الزمان بهذا البيان موجودا في الجسم ؛ ولا يظهر منه معنى كون الجسم موجودا في الزمان ، والبحث انّما وقع عن معنى قولنا الجسم موجود في الزمان . والكلام الذي ذكره يقتضي كون الزمان موجودا في الجسم وذلك من الأعاجيب » ، انتهى كلامه بأليفاظه . ولم يعلم أن الظرفية اللغوية مهجورة في صناعة الحكمة المتعالية ، وما قرع سمعه ان الحقائق الحكمية لا تقتضي من الاطلاقات العرفية . وايراد مثل هذا الرجل عليه أضحوكة الحكماء وان لم يكن منه من أعجوبة الأعاجيب . « 1 » [ 217 / 13 ] قال : بالفعل أقول : قوله : « بالفعل » أي بحسب وعاء الدهر بحسب وجود راسميها فيه . وبالجملة انّها بجملة موجودهما بالفعل بحسب وجود راسميها موجودان فيه وذلك بخلاف ما عليه أمرهما بحسب أفق التقضى والتجدّد و « 2 » كذلك حركة معدّل النهار . وبالجملة انهما بجملتهما الاتصالية من أزلهما موجدان بالفعل بحسب وجود راسميها في الأعيان إلى هذا الآن مثلا فيها ، أي في ألواح النفوس المنطبعة الفلكية . ولم يرد من ذلك أنّهما موجودان من أزلهما إلى ابدهما بالفعل فيها بحسب راسيمها في هذا الآن . وقد علمت أنّ من الجائز أن يكون المراد منه أنّهما موجودان فيها بالفعل بجملتهما بحسب وجود راسميهما من أزلهما / 123
PB
/ إلى أبدهما ، وذلك على خلاف ما عليه أمرهما بالقياس الينا لانتفاء الأزل والأبد فينا . [ 218 / 17 ] قال : من دون الزمان أقول : من البيّن أنّه ليس يتصحّح وجوده الّا بالحركة ، لانتفاء الحال بانتفاء محلّه . وبالجملة أنّ حركة الجرم الفلك الأقصى حاملة للزمان ، فإذا انتفت انتهى ، وإذا انتفى انتفى
هامش
( 1 ) - م : - في دار الهدى . . . الأعاجيب .
( 2 ) - ب : - و .
شرح كتاب القبسات — صفحة 461 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي