السكون ، لانّه عدم الحركة عمّا من شأنه الحركة ، فالجسم في آن من الآنات غير متحرّك ، و « 1 »
ساكن لانتفاء الزمان .
[ 219 / 19 ] قال : ألم يستبن لك أقول : يعنى انّك بما قد علمت في معنى التقدّم والتأخّر فقد سهل عليك الوقوف على معرفة المعية وأقسامها ، وانّما قلنا انّ ذلك يوجب سهولة ذاك ، إذ لا معنى للمع والمعية الّا سلب المتقدّمات والمتأخّرات بأحد هذا الاعتبارات ، وعلى هذا فالمعيات في الزمان انّما هي أمور واقعة في الزمان ، كالحوادث الموجودة في هذا الساعة مثلا ، والمعيات بالطبع انّما هي أمور متكافئة في لزوم الوجود ، مثلا كالأخ بالنسبة إلى أخيه . والمعيّات بالرتبة انّما هي أمور واقعة على وجه تكون متساوية النسبة إلى مبدأ محدود كالأنواع الإضافية بالنسبة إلى جنس مندرجة هي تحته ، فانّها وان كانت متأخّرة عنها بحسب ذواتها الّا انها من جهة اضافتها إليها لا تقدّم لأحدهما على الآخر ، ولا تأخّر لها عنه ، فتكون لها معية بالقياس إليها . وبالجملة كلّما كانت الأنواع الإضافية متساوية القرب أو البعد عن جنس واحد فهي لها معية بالقياس إليها ، وكلما كانت الأنواع الإضافية متساوية القرب أو البعد عن جنس واحد فهي لها بالقياس إليها معيات بالرتبة . وأمّا المعيات بالشرف فهي أمور ليس لأحدها فضيلة زائدة على ما هي منسوبة إليها .
وفي الشفاء : « انّ المعية بالعلّية فتحقيق الأمر فيه عسر جدّا » وكان ذلك لتوقّفه على امكان صدور أثرين عن مبدأ واحد بجهة واحدة أو أكثر منها ، أو هي انّما هي أمور صادرة عن علّة موجدة واحدة واثبات ذلك من المداحض .
ثمّ انّ الأستاذ المصنّف - قدّس سرّه العزيز - قد أشار إلى تصحّح ذلك حيث قال :
« فسبيل تصحيح هذه المعية ان يعتبر » إلى آخره .
هامش
( 1 ) - ب : + لا .