تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
والوهم كما هو المنقول سابقا . قلت : ليس الأمر كذلك ، حيث حصر وجوده في الآن وقراره فيه في النفس ، وأمّا قراره لا في آن بل في وعاء الدهر ، وعدم قراره فيه فعلى نمط آخر ما تصدّى هاهنا الشيخ لذكره ، حيث انّه ذكر في الطبيعيات ، والبحث عن ثباته القارّ في الدهر / 123
PA
/ ونسبته إلى المفارقات في علم ما بعد الطبيعة حتّى انّ البحث عن المجرّدات بما هي مجردة فيها بالعرض لا بالذات ، والبحث عن النفوس المجرّدة فيها بما هي متعلّقة بالأبدان ، على ما صرّح به الشيخ في مواضع منها بالبحث عنها بهذه الحيثية لا بما هي مجرّدة . يرشدك اليه ما سلكه في الطبيعيات من اثبات الواجب الوجود بالذات بما هو منتهي المحرّكات ، على ما فصّلناه في شرحنا على إلهيات كتاب الشفاء والإشارات . « 1 » [ 214 / 18 ] قال : ان صحّ فرض حصول الجسم . . . أقول : انّما قال « ان صحّ » إشارة إلى أنّ الجسم بما هو متحرّك أو ساكن في الزمان ، ومع قطع النظر عنه لا يكون في الزمان . والسرّ فيه أنّ ما يتقدّر به هو الحركة أو السكون ، والسكون عدم الحركة في زمان له أن يتحرّك فيه ، فالجسم بما هو جسم ليس متحرّكا ولا ساكنا ، فلا يكون آنيا ولا زمانيا على ما قد اقترّ في مقرّه . قال الرئيس في عيون الحكمة : « والجسم الطبيعي في الزمان لا لذاته ، بل لانّه في الحركة ، والحركة في الزمان » انتهى ، وما أورد عليه مثير « 2 » فتنة التشكيك من المؤاخذة وهو فتنة لا اتّجاه لها / 91
MB
/ في دار الهدى « 3 » . وذلك حيث قال : واعلم أن هذا الكلام في النهاية الضعف ، وذلك لأنّ الزمان لمّا كان مقدار الحركة كان عرضا موجودا في الحركة ، والحركة عرض موجود في الجسم ؛ فيلزم أن يكون الزمان موجودا في الموجود في الجسم ، فيلزم أن
هامش
( 1 ) - هذا الشرح يسمّى بكحل الأبصار .
( 2 ) - ب : مشير .
( 3 ) - م : - في دار الهدى . وقع من هنا بياض في « م » .
شرح كتاب القبسات — صفحة 460 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي