تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
المتّصل والحركة المتّصلة وما فيه الحركة من الوضع والأين الغير القارّين . فان قلت : انّ اثبات الوضع الذي لا قرار له للزمان من حيث اثباته للجسم المتحرّك بما هو متحرّك ينافي بظاهره ما وقع عنه من نفيه عنه مطلقا في عدّة مواضع من كتابه الأفق المبين في ايقاظ حدسي بقوله : « بل انّه امتداد مستدير وهو كمّ متّصل غير ذي وضع » . وبقوله : « والدائرة الزمانية المنطبقة عليها كمّ متّصل مستدير غير ذي وضع وغير « 1 » قارّ في أفق التقضّي والتجدّد » . قلت : بعد تسليم أن يكون الوضع بمعنى المقولة للزمان - ظاهرا من قوله في قاطيغورياس - فنقول : انّه اشتباه نشأ من اشتراط « 2 » لفظ الوضع ، حيث يطلق تارة على المقولة ، وتارة على الإشارة الحسّية ، والذي نفاه عنه هنالك بهذا المعنى والذي ارتضاه هاهنا بذلك المعنى ، حيث عنى من أنّه غير ذي وضع أنّه غير ذي طرف بالفعل حتّى يشار اليه . وبعبارة أخرى أن ليس له طرف ينتهي اليه امتداده في جهة البداية يقال له : الآن ؛ فمغزاه أنّ الزمان غير منته إلى طرف يقبل الإشارة الحسّية لانتفائه عنه ؛ فلا يكون ذا وضع مطلقا بهذا المعنى « 3 » . يرشدك اليه ما نصّ عليه في ذلك الكتاب في ايماض ينتهى بقوله : « لا ينبغي لك أن تغفل « 4 » عمّا أومأنا اليه من قبل أو تناهي مقدار الزمان في جهة الأزل ، ليس بحيث يستوجب وجود الآن بالفعل ؛ لأنّ وراء الزمان ليس الّا « 5 » صريح العدم الصّرد الباتّ الذي لا يصحّ أن يقال انّه عدم ممتدّ أو غير ممتدّ وهو اللاخلاء ، واللاملاء الزماني الذي « 6 » هو بإزاء « 7 » العدم الخالص هو وراء الفلك الأقصى ، وهو اللاخلاء واللاملاء المكاني ، / 122
PB
/ وليس انتهاء الزمان إلى ذلك العدم بطرفه فقط ، بل هو بنفس هويته الامتدادية بكلّ جزء من أجزائه وآن من آناته مسبوق بذلك العدم ومنته اليه ، فليس للعقل أن يوقع بمعونة الوهم
هامش
( 1 ) - م : + ذي .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - م : - بهذا المعنى .
( 4 ) - م : تفضل .
( 5 ) - م : - الّا .
( 6 ) - م : - الذي .
( 7 ) - م : بان .
شرح كتاب القبسات — صفحة 458 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي