فلا يصحّ سلبه عنها .
وبالجملة : أنّ الحركة التي هي محلّ الزمان فليست هي زمانية بمعنى أن يكون تقرّرها وحصولها عن جاعلها في زمان ، بل بمعنى أنّها متقدّرة بحسب اتّصالها وامتدادها بالزمان ومنطبقة عليه ، فيشمل وقوع الحركات في الزمان حركة الفلك الأقصى .
والذي تصدّى له الشيخ من البرهان ما أخذ فيه الامكانات المختلفة من الحركات « 1 »
مسلك آخر مأخوذ فيه القبليات والبعديات اللّتان لا يجتمعان على ما ذكره الشيخ أيضا في الطبيعيات ، حيث قال : « وأنت تعلم أنّ الحركة يلحقها أن تنقسم إلى متقدّم / 122
PA
/ ومتأخّر ، وانّما يوجد فيها المتقدّم ما يكون منها [ في المتقدّم في المسافة والمتأخّر ما يكون منها في المتأخّر في المسافة ، لكنّه ] يتبع ذلك أنّ المتقدّم للحركة لا يوجد مع المتأخّر منها ، كما يوجد المتقدّم والمتأخّر من المسافة معا ، ولا يجوز أن يصير ما هو منها مطابق من الحركة في المسافة متأخّرا ، ولا الذي هو مطابق المتأخّر منها فيها متقدّما ، كما يجوز في المسافة ؛ فتكون للتقدّم والتأخّر في الحركة خاصية تلحقهما « 2 » من جهة ما هما للحركة ، ليس من جهة ما هما للمسافة ويكونان « 3 » / 90
MB
/ معدودين بالحركة ؛ فانّ الحركة بأجزائها تعدّ « 4 » المتقدّم والمتأخّر ، فيكون بحركة لها عدد من حيث لها في المسافة تقدّم وتأخّر ، ولها مقدار أيضا بإزاء مقدار المسافة والزمان هو هذا العدد أو المقدار ، فالزمان عدد الحركات إذا انفصلت إلى متقدّم ومتأخّر ، لا بالزمان بل في المسافة [ معدومين ] والّا لكان البيان [ تحديدا ] بالدور » . « 5 »
[ 214 / 5 ] قال : وهذا القول كما ينصّ . . .
أقول : أي ما نقل عن « 6 » قاطيغورياس من الشفاء حيث يظهر منه وجود الزمان
هامش
( 1 ) - م ، ب : + و .
( 2 ) - م : تلحقها .
( 3 ) - م ، ب : يكون .
( 4 ) - في المصدر : بعد .
( 5 ) - الشفاء فنّ السماع الطبيعي ، مقالة 2 ، فصل 11 ، صص 156 - 157 .
( 6 ) - م : من .