تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كذلك » ، انتهى كلامه . وكذلك قد أوهم ما وقع عن الرئيس من المحصّل في قوله : « وتصحّح أنّ الوجود المحصّل على هذا النحو » إلى آخره ، حيث لم يفهموا أنّ المراد منه الوجود القارّ ، وحملوه على الوجود مطلقا ، ولم يشعروا بأنّ الوجود المحصّل بهذا المعنى للزمان ليس الّا في الأذهان ، وأمّا في الأعيان فهو موجود غير قارّ كالحركة بمعنى القطع ، حتى أنّ بعض أجلّاء الأعلام قد فهم منه / 89
MB
/ الوجود « 1 » المطلق ، وحكم بوقوع التدافع في كلام الشيخ على ما هو المنقول حاكما باتّفاق كلمة الكملة على نفيه ، وهل هذا الّا ميتهة « 2 » أخرى ، نعوذ بالله من شرور أنفسنا . ثمّ لا يخفي أنّ محصّل كلام صاحب التحصيل : أنّ الحركات لا يجتمع وجودها في المكان في آن ، كما عليه حال أناس يختارون ثمّ يجتمعون في مكان واحد في آن واحد وان كان الوهم /
PA
121 / يقيسها بذلك وهو وهم منه . فقد لاح أنّه لا ينبغي « 3 » وجودها جملة الزمان ، بل انّما سلكه وحصله في أمر الحركة الممتدّة من وجودها في الأعيان على سبيل عدم القرار على محاذاة ما عليه مسلك الشيخ حذو النعل بالنعل . قال الشيخ في النجاة : « فالحركة وجودها في زمان بين القوّة المحض « 4 » والفعل المحض ، وليست من الأمور التي تحصل بالفعل حصولا قارّا مستكملا » ، وقال التلميذ في التحصيل : « عند سلب الوجود العيني عن الحركة الممتدّة ، وبان أنّها ليست من الأمور التي تحصل بالفعل حصولا قارّا مستكملا » ، انتهى . ومن الظاهر أن مآل ما قالا إلى واحد ، وان كان قد أوهم المتوهّمين في ضلالهم البعيد . [ 212 / 14 ] قال : ليس بين طرفي المسافة مقدار امكان . أقول : الإضافة هاهنا لامية لا بيانية . والامكان بمعناه الحقيقي بقرينة ما يتلوه من قوله : « مقدار فيه يمكن قطع هذه المسافة ، ويمكن قطع غيرها بأبطإ وأسرع » . وهذا مسلك
هامش
( 1 ) - م : بوجود .
( 2 ) - م : ماهية .
( 3 ) - م : لا ينفي .
( 4 ) - كذا .