[ 210 / 1 ] قال : والّا لزم الامتداد في الدهر .
أقول : بيان ذلك أنّ الأمر الواقعي لو ارتفع عن متن الدهر لكان ارتفاعه في حدّ « 1 » ، كما أنّ وقوعه في حدّ ، فيلزم من ذلك الامتداد في متن الدهر ، هذا خلف .
[ 210 / 7 ] قال : على ما قد اقترّ تحقيقه .
أقول : لا خفاء في أنّ النسخ هو بيان انتفاء الحكم الشرعي في أفق الزمان ، والبداء هو بيان انتهاء متعلّق الأمر التكويني المتعلّق بالذوات بانقطاعها وعدم استمرارها ، وان كان في وعاء الدهر لم يرتفع ، لأنّ هنالك لا تصدق المطلقتان .
[ 210 / 13 ] قال : اتّصالا في التحقّق أقول : والّا لزم تتالى الآنين أو الحدّين الغير المنقسمين ، وهو يستدعي وجود الجزء « 2 » الذي لا يتجزّى . قال الشيخ في بحث اثبات الزمان / 89
MA
/ في بعض كتبه وصحفه الحكمية ، عيون الحكمة ، « الزمان أمر به يكون القبل الذي لا يكون مع البعد ، فهذه القبلية له لذاته ولغيره به ، وكذلك البعدية . وهذه القبليات والبعديات متّصلة إلى غير النهاية » .
ثمّ قال : « وهذه القبليات والبعديات والمعيات تتوالى على الاتّصال ، ويستحيل أن تكون دفعات لا تنقسم ، والّا لكانت توازي حركات في مسافات لا تنقسم ، وهذا محال .
فاذن يحب أن يكون اتّصالها اتّصال المقادير » ، انتهى . بما محصّله لدى النهى : أنّ الزمان كمّ متصل .
والحجّة عليه : أنّ القبليات والبعديات والمعيات المتعاقبة امّا أن يكون آنات متعاقبة متوالية ، كلّ واحد منها لا تنقسم ! وامّا أن لا يكون كذلك ، بل يكون أمرا متّصلا مستمرّا ؛ والأوّل : باطل ؛ لأنّ الزمان لو كان مركّبا من آنات متتالية / 120
PB
/ لوجب أن يكون الحركة
هامش
( 1 ) - م : - لكان ارتفاعه في حدّ .
( 2 ) - ش : الجسم .