الاعتبارات كما قرّره الرئيس على ما نقلنا [ ه ] ، وهو « 1 » مع ذلك « 2 » يصدق زيد على نفسه مع أخذه بحسب حال من أحواله ضرورة أنّ زيدا الكاتب زيد وان لم يكن زيدا بحسب أخذه بشرط عدم المقارنة بحال من أحواله واعتبار من اعتباراته ، وما تبلبل به من عدم صدق زيد على شيء من القبيلتين لكونه أمرا طبيعيا ، لزم أن لا يصدق الحيوان والانسان على نفسهما بأخذهما مع العوارض الشخصية ، لأنّهما أمران طبيعيان ، والحلّ « 3 » أنّ انضمام أمر إلى أمر لا يبطل ذاته ، بل أوجب أن يكون موجودا مع غيره كالبياض مثلا ، فانّه وان لم يفارق المادة فهو ببياضيته موجود في المادّة لا على أمر آخر وحقيقة أخرى .
وبالجملة : أنّ زيدا بما هو هو كالانسان بما هو هو المأخوذ بهذا الاعتبار لا نمنع أن يلحقه سبب آخر وأمر من خارج ؛ فإذا « 4 » اعتبر مع غيره ، لا ينافي صدقه على نفسه مع ذلك القيد ، حيث انّ المعنى المأخوذ بهذا الاعتبار / 120
PA
/ امّا أن يكون مأخوذا بلا شرط زيادة ، فلا يصدق على نفسه مع زيادة ، وان اخذ بلا شرط زيادة ومع تجويز انضمام أيّة زيادة اليه فيصدق على نفسه مع تلك الزيادة ، وأنّه مع ذلك لا يصير كلّيا يكون عمومه بحسب الأفراد وان صحّ عمومه بحسب الأحوال . ألا ترى أنّ الحيوان المجرّد ان انضمّ اليه أمر آخر فيجعله حيوانا « 5 » ما ، فحيوان ما موجود فيه الحيوان بما هو حيوان ، لكن هو مع غيره ! ؟
فوجود طبيعة الحيوان متقدّم على الحيوان الطبيعي المحسوس تقدّم البسيط على المركّب ، وقس عليه أمر زيد إذا قيس إلى ما له من الأحوال ! يرشدك إلى جميع ما ذكرناه ما قاله « 6 » الشيخ على ما نقلنا [ ه ] . اتّبع الحقّ ولا تتّبع الهوى ، فيضلّك عن سبيل « 7 » الهدى ، عصمنا اللّه وايّاهم عن ذلك ، وهو الهادي من يشاء .
هامش
( 1 ) - م : - هو .
( 2 ) - م : - ذلك .
( 3 ) - م : الحمل .
( 4 ) - م : ما إذا .
( 5 ) - ب : حيوان .
( 6 ) - م : قال .
( 7 ) - ب : + عن .