تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
مركّبة من أمور متتالية ، كلّ واحد منها لا يقبل القسمة ، لأنّ الواقع من الحركة في الآن الواحد منه ان انقسم كان وقوع النصف الأوّل منه متقدّما على وقوع النصف الثاني منه ، فحينئذ يكون الآن الذي وقع فيه ذلك القدر من الحركة منقسما ، وقد فرضنا أنّ الآن غير منقسم . فثبت أنّ القدر الحاصل من الحركة في الآن الواحد غير منقسم ، فلو كان الزمان مركّبا من الآنات المتتالية لكانت الحركة مركّبة من الأمور الغير المنقسمة ، ولو كان الأمر كذلك لكان الجسم مركّبا من الأجزاء التي لا تتجزى ؛ لأنّ المقدار من المسافة الذي « 1 » يتحرّك المتحرّك عليه في الآن الذي لا ينقسم ، فالجزء الذي لا يتجزّى من الحركة ان كان منقسما كانت الحركة إلى نصفه متقدّمة على الحركة من نصفه الآخر « 2 » ، فحينئذ تنقسم تلك الحركة وينقسم ذلك الآن ، وقد فرضنا أنّه ليس كذلك ، فوجب أن يكون ذلك القدر من المسافة غير منقسم . فثبت أنّ الزمان لو كان مركّبا من الآنات المتتالية لوجب أن تكون المسافة مركّبة من الأجزاء التي لا تتجزّى . فقد بان ولاح أنّ تتالى الآنين أو الحدّين يستلزم الجزء الذي لا يتجزّى ، وهو باطل . فتعيّن أن يكون بين كلّ حدّين أو آنين أمر متّصل . وما في الكتاب من فرض وجود الحركة التوسّطية في كلّ آن وحدّ ، محمول على ما إذا أمكن فرضه ولا يمكن أن يفرض متّصلا بآخر مثله ، بل بين كلّ آنين أو حدّين أمر متّصل من الزمان والحركة ، وهما يكونان بمعنى القطع ، فليتدبّر ! [ 212 / 2 ] قال : واليفاظا للتلميذ في التحصيل . أقول : حيث قال في التحصيل : « انّ الوهم يقيس الحركات المنقضية بأناس يختارون « 3 » واحد منهم أثر الواحد ، فيجتمعون في مكان واحد وليس الحال في الحركات
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - ش : إلى آخر .
( 3 ) - م : يختار دون .
شرح كتاب القبسات — صفحة 453 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي