العديدة على ما هو صريح كلامه الملكوتي من ساقته « 1 » إلى خاتمته . ولعلّ في قوله - طاب ثراه - : « فليتعرّف » إشارة قدسية إلى جملة ما حقّقناه و
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 2 » .
ثمّ بما قرّرنا أمر « 3 » العموم بحسب الأحوال ، اندفع السؤال والجواب عنه الصادران عن بعض تلامذة « 4 » المصنّف الأستاذ ، حيث انّ / 119
PB
/ واحدا منهم ذكر في السؤال أنّ الحيثية التقييدية تكثّرت للذات ، فيلزم من ذلك أن يكون زيد مثلا كلّيا ، فانّه من حيث انّه هو حيوان مغاير له من حيث أنّه ناطق أو كاتب أو ضاحك ، ويصدق على جميعها زيد مع غير التقييد ، فيكون أمرا مشتركا بين الكثيرين ، فيكون كلّيا .
فأجاب بعض منهم بقوله : « الجواب : الحيثيات الموجودة في زيد مثلا بعضها أجزاء ذاته ، وبعضها عين ذاته وبعضها خارج عن ذاته ، فالأولى : كالجسمية والحساسية والناطقية وغيرها ، والثانية : كالزيدية ، والثالثة : كالكاتبية والضاحكية والأبيضية وغيرها ، وليس شيء من هذه الأمور زيدا عدا زيد ، إذ الشيء لا يصدق على جزئه ولا على الخارج عنه ، وان جعل قيدا له حصل هناك تركيب منه ومن ذلك القيد - سواء كان تركيبا طبيعيا أو اعتباريا - فانّ / 88
MB
/ المركّب منه ومن ذلك القيد ، وان كان عين مجموع المقيّد والقيد ، لكنّه غير كلّ واحد منهما ، فالأشخاص المأخوذة في زيد بعضها جزء زيد وبعضها مركّب من زيد وغير زيد . فلا يصدق على شيء من القبيلتين زيدا انّما زيد في الواقع أمر واحد طبيعي لا غير . فمعنى قولهم الحيثية التقييدية مكثّرة للذات أنّها مكثّرة للذات تكثيرا جزئيا لا تكثيرا افراديا ، سواء كانت الأجزاء بحسب الطبيعة أو بحسب الاعتبار » ، انتهى .
وهذا كما ترى ، حيث انّه لم يعلم أن لزيد عموما بحسب تلك الأحوال ، ولا يوجب ذلك أن يكون كلّيا له أفراد كثيرة ، كما قرّره الأستاذ ، وان كان له عموم بحسب الأحوال
و
هامش
( 1 ) - كذا . الساقة : المؤخّرة ، ضدّ المقدّمة .
( 2 ) - الحديد ، 21 .
( 3 ) - ب : + من .
( 4 ) - م : + و .