تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
والهويات وهو الظاهر مما نقلنا عنه . فلذا لم يسلكه هنالك وقد اكتفي بسلوكه في غير موضوع من كتاب الشفاء في غير هذا الفنّ ، كما يلوح أيضا مما وقع عنه في المقالة الثانية من الفنّ الثالث من الجملة الأولى في فصل في تعريف أصناف القضايا ، وكذا ما وقع عنه في الفصل الرابع في القياسات الاقترانية بقوله : « فانّه قد يكون من مخصوصتين قياس كقولك زيد هو ابن « 1 » عبد اللّه وأبو عبد اللّه » « 2 » . هذا وقع منه في الإشارات بقوله : « إذا قلنا أنّ كلّ محمول على المثلّث » . والحاصل أنّ تكثّر الاعتبارات والحيثيات لا يقدح في صحّة الحمل ولا يخرجه عن كونها قضية معقولة ، وأنّ الشخصيات يمكن حملها على الشخصيات كما يمكن وجودها فيها ، والعموم الاعتباري لا يخرجه إلى العموم الأفرادى ، والأستاذ المصنّف أبطل هذا والشيخ لا يستنكره . والذي يستصحّه هو العموم بحسب الأحوال ، كما نقلنا عنه ، وما وقع عنه في قاطيقورياس الشفاء من الاستنكار على الاطلاق لعلّه مساعدة مع الشركاء في الصناعة على ما ذكر في خطبة الشفاء بقوله : « ومن أراد الحقّ على طريق فيه ترضّ ما إلى الشركاء وبسط كثير وتلويح » بما « 3 » لو فطن به استغنى عن الكتاب الآخر . » « 4 » أي الحكمة المشرقية وتمام البسط في هذا المرام في حواشينا على الحواشي الجليلية « 5 » على التهذيب و
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
« 6 » . ثمّ نقول : انّ التوسّط الشخصي بين المبدأ والمنتهى لا ينافي عمومه « 7 » بحسب الأحوال والنسب إلى الحدود المفروضة فيما فيه الحركة من المقولة ، كما ذكرنا في حمل الجزئي على نفسه . والمصنّف الأستاذ قد أبطل عمومها بالنظر إلى الأفراد والهويات الشخصية من الذوات
هامش
( 1 ) - في المصدر : أبو .
( 2 ) - الشفاء ، القياس ، ص 109 .
( 3 ) - م : تلويح إلى ما .
( 4 ) - الشفاء ، المدخل ، ص 10 .
( 5 ) - كذا ، والظاهر : الجلالية .
( 6 ) - كذا ، والظاهر : الجلالية .
( 7 ) - ب : عوده .
شرح كتاب القبسات — صفحة 449 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي