بمنطوقه عليه ، وعلى جواز حمل الجزئي العموم « 1 » أيضا بالمغايرة الاعتبارية التي بحسبها يصير شخص ما بعينه واحدا بالعموم بحسب الأحوال .
وذلك على ما قال متّصلا بما نقلنا [ ه ] بهذه العبارة : « مثل أنّ الانسان باعتبار نفسه وان لم يشترط باعتبار أنه أبيض ، فانّه يوصف بأنّه ابيض . فانّك إذ تقول : زيد أبيض ، فلم تأخذ الموضوع الّا زيدا فقط بلا زيادة ، وكذلك يوصف أيضا مأخوذا مع الأبيض حين تقول : زيد الأبيض [ أبيض ] ، لكنّه إذا اخذ مع الأبيض كان الحمل ضروريا بالوجه الّذي تعلم ، وإذا اخذ مطلقا كان الحمل عليه مطلقا ، وهذا الفنّ من العموم ، وهو الّذي عمومه ليس بحسب الأشخاص بل بحسب الأحوال . وقد فهمت هذا مرارا ، فانّ أخذ زيد أنّه زيد شيء ، وأخذه أنّه زيد المغنّى شيء . وقولنا : [ الموصوف بأنّه زيد المغنّى شيء ، وقولنا : ] الموصوف بأنّه زيد المغنّى هو كلّ واحد منهما ؛ لأنّ زيدا يكون معتبرا أنّه زيد ولا تعتبر معه زيادة ، ويكون معتبرا مع اشتراط زيادة أنّه معنى . وهذا لا يبطل كلّ واحد منهما بأنّ زيدا يكون معتبرا أنّه زيد المغنّى ، وهذا لا يبطل شخصية زيد لأنّه شخص من حيث هو زيد فقط مشترطا فيه مغنّى فقط . وإذ قد تبيّن هذا فإذا اخذت الكبرى مهملة أوهمت الصدق ، وإذا جعلت كلّية كذبت » ، انتهى « 2 » .
ومن الظاهر عن سياق هذا الكلام في مساق المرام أنّ شخصية زيد لا ينافي العموم بحسب الأحوال ، بل انّما ينافي العموم بحسب الأشخاص ، وأنّ تكثّر « 3 » الاعتبارات والحيثيات لا ينافي الحمل والاتّحاد ، / 119
PA
/ سيّما ما وقع عنه بقوله : « وكذلك يوصف أيضا مأخوذا مع الأبيض / 88
MA
/ حين تقول زيد الأبيض » إلى قوله : « كان الحمل عليه مطلقا » .
ومن تضاعيف البيان قد بان أنّ الشيخ لم يستنكر حمل الجزئي على نفسه بتغاير الاعتبار وصيرورته عامّا بحسب الأحوال ، والمحذور صيرورته عامّا بحسب الأشخاص
هامش
( 1 ) - ب : حمل الجزئي على نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق ، صص 477 - 478 .
( 3 ) - م : تكثّرت .