تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فنّ باريرميناس كتابه الشفاء بقوله : « وليس إذا كان موضوعا كلّيا فقد صار حكمك بذلك كلّيا عليه ما لم تحكم بأنّه موجود في كلّه أو غير موجود . فإذا لم تحكم بذلك فقد حكمت على الطبيعة الموضوعة للعموم فقط ، وهذه الطبيعة في نفسها معنى وأنّها مأخوذة عامّة معنى ، وأنّها مأخوذة خاصّة معنى ، وهي في نفسها تصلح لاعتبار جميع ذلك ، ولو كانت لا تصلح للخصوص لم تكن تصلح أن تكون مثلا انسانية واحدة بها زيد انسان واحد ، ولو لم تكن تصلح أن تكون عامّة في العقل ما كانت بحيث يشترك فيها كثيرون . » إلى أن قال : « بل انّها صالحة للأمرين جميعا ، لكنّها و « 1 » ان كانت ملحقا بها في عمومها ، صدقت على خصوصها ؛ وان كانت ملحقة بها في « 2 » خصوصها ، فقد ألحقت بها في خصوصها دون عمومها ، فلا يجب أن تكون صادقة على عمومها . وان ألحقت بها فقط فلا يخلو ، [ 1 ] : امّا أن يكون تصحبها مع العموم ملحقة « 3 » بها ، فتكون حينئذ صاحبة ايّاه في خصوصها ، / 117
PB
/ فما لحق العامّ لحق الخاصّ ، [ 2 ] : وامّا « 4 » لا تصحبها « 5 » هناك ، بل يتبرّأ « 6 » عنها ويكذب « 7 » عليها ، فيصدق لا محالة في خصوصها « 8 » [ فانّها ان كانت تكذب أيضا في خصوصها ] فهي ممّا لا يصدق عليها البتة . وأعني بقولي يصدق عليها في عمومها أي يصدق على جميع ما يعمّه ليس أنّها عليها من حيث هي معنى عامّ ، فانّها حينئذ كشيء واحد يصدق عليه ما لا يتعدّى إلى مخصوصاته ، فانّه من حيث هو عامّ هو كلّى ونوع وغير ذلك ، وهذه أمور تلحقه دون ما تحته ، ولسنا نشير بما « 9 » بقوله : إلى ما يلحقه من حيث هو عامّ بل إلى ما يصاحبه [ في عمومه حملا على موضوعاته . وغرضنا ما بيّناه من أنّ الحكم على الكلّى من غير اشتراط التعميم والتخصيص ليس يوجب التعميم بوجه ] . ولا أيضا فيه دلالة لفظية على التخصيص ، ولكنّ
هامش
( 1 ) - م : - و .
( 2 ) - م : - عمومها صدقت . . . في .
( 3 ) - م ، ب : ملحقا .
( 4 ) - ب : + انا .
( 5 ) - ب : لا نصحبها .
( 6 ) - ب : نتبرأ .
( 7 ) - ب : نكذب .
( 8 ) - م ، ب : خصوصيتها .
( 9 ) - م : ما .