المذكور لا ينقسم إلى أين كذلك ، وكما أنّ الحدود المفروضة في المسافة بالقوّة كذلك الأجزاء فيه بالقوّة ؛ وكما أن لا يمكن أن يفرض في المسافة حدّ أن لا تكون بينهما مسافة ، كذلك لا يمكن أن يفرض في ذلك الأين المستمرّ أينان آنيان متّصلان ، بل كلّ من الأينين المفروضين فيه يكون بينهما أين متّصل ، فلا يلزم تتالى « 1 » الآنات ولا انقطاع الحركة ، فليتبصّر ! [ 208 / 20 ] قال : هنالك واحد أقول : أي في مقام الحمل على كثيرين المثمر للكلّية .
[ 208 / 21 ] قال : وهنالك التحصّل أقول : في مقام الحمل على كثيرين الغير المستوجب للكلّية .
[ 209 / 9 ] قال : فاستنكر حمل الجزئي مطلقا . . .
أقول : ذلك حيث قال الشيخ في فصل في بيان ما يقال على موضوع ولا يقال ويوجد في موضوع ، بهذه العبارة : « والموضوع لمّا يحمل عليه إذا اعتبر مأخوذا بنفسه من غير الحاق سور به فانّه لا يخلو : امّا أن يكون / 116
PB
/ كلّيا ، أو جزئيا ؛ فإن كان / 86
MA
/ جزئيا فالمحمول عليه امّا أن يكون كلّيا أو جزئيا ؛ فإن كان جزئيا لم يكن ذلك الجزئي غيره ، فانّ الجزئيين المتبائنين لا يحمل أحدهما على الآخر ، وإذا كان كذلك لم يكن هو في الحقيقة موضوعا ومحمولا على نفسه بحسب الطبع ، بل بحسب القول واللسان ، كما تقول : انّ زيدا هو أبو القاسم أو هو أبو عمرو « 2 » ، اللّهم الّا أن تعنى بأبى عمرو معنى يجوز أي يشاركه « 3 » فيه آخر فيكون كلّيا ، فان خصّصته [ به ] لم يكن أبو عمرو الّا هذا وهذا هو زيد . وكذلك لو قلت :
هامش
( 1 ) - ب : تتالى .
( 2 ) - في المصدر : ابن . وكذا في سائر الموارد .
( 3 ) - م : يشارك .