الكون على الأكوان .
ثم أقول : انّ ما وقع عن الشيخ بقوله : « فانّ المحمول عليه بالحقيقة » وكذا ما يتلوه من قوله : « فانّ طبيعة الكلّىّ » وكذلك قوله : / 117
PA
/ « والّا لكانت الطبيعة الكلّية » إلى آخره ، ليس ممّا يعجبني ضرورة أنّه ان أراد أنّ الموضوعية والمحمولية التي بحسب مقتضي الطبع بأن يرجع إلى ما يقتضي طبع الموضوع وكان مقتضى ماهيته ولازمه ؛ وما يكون من هذا القبيل فلا ينازعه . ومن هاهنا لا يصحّ أن يكون الشيء موضوعا الّا لما يفارقه من دون صحّة اتّصافه بالعوارض المفارقة والخواصّ المنفكّة من المحمولات الكلّية أيضا . ومثل هذا لا يفيده فيما ادّعاه . وانّ أراد أنّه لا يصحّ اتّصافه حقيقة / 86
MB
/ بهذا المحمول الشخصي بحسب « 1 » الواقع ولم يكن ذلك بمقتضي طبيعة باستدعائه لا بالطبع ، وان صحّ فيرد عليه ما سينقله عنه من فصل من فصول باريرميناس من مثال المعنى .
ومن قوله : « والّا لكانت الطبيعة الكلّية » إلى آخره ، اشكال علمية ولا يجب أن يكون الحمل والوضع بأن يكون الشيء موضوعا لهذا ، وهذا محمول عليه بالحقيقة لا بالمجاز على أن لا يكون مقتضى طباعه وماهيته وما يشبهه ، حيث انّ استحالته غير مسلّمة مع مخالفته لما سيأتي ذكره .
ولما وقع عنه في إلهيات كتابه الشفاء بقوله : « فانّ الحيوان يلزمه ضرورة أن يكون خاصّا أو عامّا وأيّهما عرض له لم تبطل عنه الحيوانية التي هي باعتبار ما ليس بخاصّة ولا عامّة « 2 » ، بل يصير خاصّا أو عامّا » إلى قوله : « انّه « 3 » لو كانت الحيوانية توجب أن لا يقال عليها خصوص أو عموم لم يكن حيوان خاصّ أو حيوان عامّ » « 4 » .
ولما وقع عنه في فصل تعريف أصناف القضايا المحصورة والمهملة والمخصوصة من
هامش
( 1 ) - م : + أنّ .
( 2 ) - في المصدر : فخاص ولا عام .
( 3 ) - م ، ب : ان .
( 4 ) - الشفاء ، الإلهيات ، المقالة الخامسة ، الفصل الأوّل ، مصر ، صص 203 - 204 .