تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
[ 208 / 8 ] قال : بل انّما تلحق الهوية المتحصّلة الشخصية أقول : لا خفاء في أنّه يصحّ أن يكون لها عموم بحسب الأحوال ، ولا ينافي ذلك شخصيتها في حدّ نفسها ، كما أنّ لزيد مثلا عموما نظرا إلى الأحوال / 116
PA
/ ومفهومات الجزئيات ، كهذا الناطق وهذا الكاتب وهذا الشاعر ؛ كما نبّه عليه الشيخ في فنّ باريرميناس من الشفاء على سننقله ونفصّله « 1 » تفصيلا . ثم انّ موافاتها حدود « 2 » منفرضة في المسافة في آنات منفرضة في الزمان بحيث لا يتّصل تلك الحدود والآنات ، والّا لزم وجود الأجزاء التي لا تتجزّى ، ويكون بين كلّ حدّين منفرضين وبين كلّ آنين مفروضين متّصل من المسافة والزمان . فاندفع الايراد بأنّ التوسّط المطلق - لأنّه أمر كلّى - لا وجود له في الخارج ، والتوسّط الجزئي هو الحصول في حدّ معيّن وهو أمر آني غير منقسم في امتداد المسافة ما لم يتعدّد ويتجدّد لا يمكن بأن يكون حركة ، وإذا تعدّد بحيث اتصل بعضها ببعض لا يمكن أن يوجد في الخارج ، لاستلزامه تتالى الآنات المستلزم تركّب الحركة والزمان والمسافة من الأجزاء الغير المتجزّية ، وان لم يتّصل بعضها ببعض لزم سكون الجسم المستلزم لانتفاء كونه في الوسط المفروض خلافه ، هذا خلف ؛ وبأنّ الأين الحاصل للجسم من مبدأ المسافة إلى منتهاها ان كانت واحدة « 3 » فلا حركة ، وان كانت متعدّدا بلا فاصل لزم تتالي الآنات وهو محال ، ومع ذلك يستلزم لانقطاع الحركة الأينيّة : وجه الدفع : أنّ الحركة التوسّطية موجودة وجودا نفس زماني لا آني ولا زماني ؛ ومن هنالك قيل الحركة زمانية الحصول ولا توجد حركة أينيّة ، بل امّا تكون تدريجية الوجود ، وامّا أن تكون مستمرّة الذات الشخصية من مبدأ المسافة إلى منتهاها ، غير مستقرّة النسبة إلى حدودها المنفرضة ، فكما أنّ المسافة لا تنقسم إلى جزء لا ينقسم ، كذلك الأين
هامش
( 1 ) - م : تفصّله .
( 2 ) - م : حدودا .
( 3 ) - م : واحدا .