والثاني باطلان ، لامتناع عروض الحركة المستقيمة لها ، وامتناع عروض الحركة المستقيمة لها في محالّها ، فكذا ما هو من لوازمهما ، وكذا كون المخصّص أمرا اتّفاقيا ، والّا لجاز أن يقع فيها ولا يكون لها وضع ، فيكون المخصّص للانقلابات المتتالية الموجبة لأوضاع ، كذلك المسبوقية بامكانها وهو الظاهر ؛ فيكون كلّها مشتركة في هيولى واحدة تتوارد عليها استعدادات بها ، تفسد صور بعض منها وتحدث صور بعض آخر منها فيها ، امّا بلا واسطة ، أو بوسائط .
[ 205 / 2 ] قال : إلى حدود ما فيه الحركة أقول : يعنى المقولة التي تقع فيها الحركة ، وهي أربع . وفيما ذكره - قدّس سرّه - تبنيه على أنّ ما فيه الحركة أمر غير قارّ ، وهو فرد تدريجي ينطبق على الزمان . وبالجملة أنّ ما فيه الحركة كالأين مثلا هو الحاصل للجسم « 1 » من مبدأ المسافة إلى منتهاها .
وأنّ هاهنا اندفع الايراد بأنّه ان كان واحدا / 84
MA
/ فلا حركة ، وان كان متعدّدا بلا فاصل لزم تتالى « 2 » الآنات ، وهو محال ، ومع ذلك مستلزم لانقطاع الحركة الأينية .
وجه الاندفاع : أنّ مبنى هذا الايراد على كون التوسّط المذكور غير منقسم ، وليس كذلك .
تفصيل المقام : أنّ المراد ممّا فيه الحركة الّذي تقع فيه الحركة أمر شخصي متوسّط بين المبدأ والمنتهى ، وأنّ موضوع الحركة ينتقل من نوع من تلك المقولة إلى نوع آخر منها - كما عليه المشّاءون في الكيف - أو من صنف إلى صنف - كما عليه الاشراقيون - أو من فرد إلى فرد ، كما في غيره . فانّ المتحرّك حين حركته موصوف بالتوسّط بين أمرين ، متروك ومقصود ، امّا أين أو كيف لهما لا محالة مقولة ، فيقال : انّ الحركة في تلك المقولة .
ثمّ لا يخفى أنّ ذلك الفرد الذي لا قرار له ينطبق وجوده على الزمان ، فتكون أجزاؤه
هامش
( 1 ) - م : الجسم .
( 2 ) - ب : تتالى .