تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
هو بالقوّة [ هو ] شيئا من حيث هو بالفعل « 1 » ، بل انّما يكون الشيء من حيث هو بالقوّة شيئا آخر من حيث هو بالفعل ، فتكون القوّة للجسم لا من حيث له الفعل ، فصورة الجسم التي هي الفعل تقارن شيئا آخر مغايرا له في أنّه صورة ، فيكون الجسم جوهرا مركّبا من شيء عنه بالفعل « 2 » ، وعن شيء عنه له القوّة ، فالذي له به الفعل هو صورته ، والّذي عنه القوّة هو مادّته ، والشيء الثاني هو الهيولى » « 3 » . ثم قال : « ولسائل أن يسأل ويقول : فالهيولى أيضا مركّبة ، وذلك لأنّها في نفسها هيولى وجوهر بالفعل وهي مستعدّة أيضا ، فنقول : انّ جوهرية الهيولى وكونها بالفعل « 4 » هيولى ليس شيئا آخر ، الّا أنّه جوهر مستعدّ لكذا ، والجوهرية التي هي لها ليست تجعلها بالفعل شيئا من الأشياء بل تعدّها لأن تكون بالفعل شيئا بالصورة ، وليس معنى جوهريتها الّا أنّها أمر ليس في موضوع ، فالاثبات هاهنا هو أنّه أمر واحد / 83
MA
/ وأمّا أنّه ليس في موضوع فهو سلب ، وأنّه أمر ، ليس يلزم منه أن يكون شيئا معيّنا بالفعل ، لأنّ هذا عامّ ولا يصير الشيء بالفعل شيئا بالأمر العامّ ما لم يكن له فعل يخصّه ، وفصله أنّه مستعدّ لكلّ شيء ، فصورته التي تظنّ له هي أنّه مستعدّ قابل . فليس « 5 » هاهنا حقيقة للهيولي تكون بها بالفعل وحقيقة أخرى بالقوّة ، الّا أن تطرأ عليه حقيقة من خارج ، فتصير بذلك / 113
PA
/ بالفعل ، وتكون في نفسها واعتبار وجود ذاتها بالقوّة ؛ وهذه الحقيقة هي الصورة ، ونسبة الهيولى إلى هذين المعنيين أشبه بنسبة البسيط إلى ما هو جنس وفصل من نسبة المركّب إلى ما هو هيولى وصورة » « 6 » ، انتهى . وهو بصريح « 7 » منطوقه يدلّ على أن ليس للهيولي حقيقة بالفعل بدون الصورة ، ولا يدلّ على أنّ الصورة متّحدة بها في الذات ، فانّه ليس لجميع المعلولات بدون العلّة
هامش
( 1 ) - المصدر : + شيئا آخر .
( 2 ) - ش : له بالفعل .
( 3 ) - المصدر السابق ، ص 67 باختلاف يسير .
( 4 ) - م : الفعل . ش : + و .
( 5 ) - المصدر : ليس .
( 6 ) - المصدر السابق ، صص 67 - 68 .
( 7 ) - م : صريح .