الكثرة ، فيشمل الطبائع الكلّية المأخوذة في حدّ أنفسها ، كالانسان والحيوان والجوهر مع عزل النظر عن قولها على الكثرة وحملها عليها . وذلك بخلاف ما عليه أمرها إذا اخذت كذلك ، حيث انّ ما سلبت عنه الكثرة حينئذ أفرادها - نوعية كانت أو شخصية - وما به الوحدة ذواتها المطلقة ، فان كانت ما به الوحدة هو النوع وما سلبت عنه الكثرة هو الهويات شخصية وانّ كان جنسا كان ما به الوحدة هو الجنس ، وما سلبت عنه الكثرة أنواعها فالهويات الشخصية متكثّرة شخصا متوحّدة نوعا على الأوّل ؛ والأنواع متكثّرة نوعا ، متوحّد [ ة ] جنسا ، فتكون واحدة بالجنس .
وأمّا إذا لوحظت تلك الطبائع الكلّية بحسب جواهر ذواتها تكون واحدة بالعدد ولا تكون واحدة بالشخص ولا بالنوع ولا بالجنس ، حيث انّ ما سلبت عنه الكثرة عين ما به الوحدة الّذي ليس هو الشخص .
فقد بان أنّ كلّ ماله تشخّص له وحدة عددية ، وليس كلّ ما له وحدة كذلك له تشخص ؛ إذ مفهوم الانسان / 112
PA
/ مثلا له وحدة عددية ، وليس له تشخّص . فاندفع ما توهّم من أنّ الانسان مثلا كما يصدق عليه الواحد يصدق عليه التشخّص ، فلا يوجد أحدهما بدون الآخر ؛ إذ لو أريد به أنّه يصدق عليه التشخّص من حيث انّه كلّى فهو ممنوع والمستند ظاهر ؛ وان أراد « 1 » به « 2 » أنّه يصدق عليه المتشخّص لا من حيث انّه كلّى ، فهو مسلّم وغير نافع ، وهو ظاهر تفصيله في شرحنا على إلهيات كتاب الشفاء .
[ 200 / 12 ] قال : بين التعاقب التعقبى . . .
أقول : يريد بذلك ابطال ما يتوهّم من تجويز تركّب الجسم من أجسام صغار صلبة ذيمقراطيسية على أن تكون تلك الصغار مختلفة الحقيقة ، وكان حقيقة كلّ واحد منها
هامش
( 1 ) - كذا . م : + به .
( 2 ) - ش : - به .