مقتضيا « 1 » لاتصالها ، فلا يجوز عليها الانفصال الانفكاكي الطاري . وعلى تقدير اشتراكها في الحقيقة النوعية ، فالجزءان منها المنفصلان انّما انفصالها بحسب الخلقة ، فيجوز أن لا يقبل كلّ منها الانفصال الطاري ، وان جاز انفصال أحد الجزائين الوهميين من الآخر بحسب الفطرة الأولى ، وقد نبّه - طاب ثراه - على عدم جواز التبادل الابتدائي كما لا يجوز في التعاقب التعقّبى في الفطرة الثانية ، والّا لجاز صيرورة شخص واحد من تلك الأجسام شخصين في الفطرة الأولى ، وهو مستحيل ، كما لا يجوز صيرورة شخص واحد شخصين في الفطرة الثانية ، وقد سبق توضيحه من سبيلين في وميض سابق .
وقوله - قدّس سرّه - : « بل انّ كون الشيء في جوهر نفسه » إلى قوله : « هذا الوجود أو ذاك الوجودان » يرشدك إلى الاستحالة أن يكون الشيء بحيث لا يأبى أن يكون هذا الفرد أو الفردين حيث يستدعى جواز أن يكون فردا أو فردين أو فردين فردا واحدا « 2 » ، ومن هذه الاستحالة تلوح استحالة صيرورة الشخص شخصين على التعاقب أيضا ، فصيرورة شخص شخصين مستحيلة جدّا سواء كان ابتداء أو تعاقبا .
وقوله « 3 » : « انّه لو كان لمفهوم ما صلوح أن يكون في الفطرة » ، إلى آخر / 82
MB
/ ما ذكره من الترديد من امكان تكثّر الأشخاص وعدم امكانه في الفطرة الأولى ناظرا إلى استحالة أن يكون شخص من تلك الأجسام بحيث يصلح أن يصير شخصين في أوّل الفطرة ، على ما توهّم من جواز الانفكاك الخلقي حيث انّ مفاده يرجع إلى جواز صيرورة الجسم الواحد من الصغار جسمين ؛ وهل هذا الّا في قوّة جواز صيرورة شخص شخصين ، وكما استحال ذلك على التعاقب يستحيل كذلك على التبادل ؟ ألا ترى أنّ من المستحيل صيرورة زيد زيدين ، أو صيرورة زيدين زيدا ! ؟ فمفهوم ما أمّا انّ يصلح لهذا أو لا يصلح
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - كذا . والظاهر : أن يكون فرد فردين أو فردان فردا واحدا .
( 3 ) - الكلمة غير مقروة في م .