لذلك ، فلا يجوز في بدو الفطرة أن يكون أحدهما مع جواز الآخر ، والّا لكان له امكان تكثّر الأشخاص وامتناعه جميعا ، فكان هنالك حالة للمفهوم ، وهو خلف فاسد على ما قال : « كان يتصوّر هناك » / 112
PB
/ إلى آخر ما ذكره .
[ 203 / 9 ] قال : واحدة بالشخص في ذواتها « 1 » .
أقول : لا خفاء في أنّ هذا المسلك ناهض الحكم على بطلان ما عليه الفاضل الرازي في أواخر شرحه على النمط الرابع من كتابه الإشارات من تركيب الاتّحادى للمادّة مع الصورة ، بما تقريره وتلخيصه : « أن ليس للهيولي حقيقة بالفعل بدون اعتبار « 2 » الصورة مع فعلية كونها أمرا موجودا وجوهرا مستعدّا بدون اعتبار الصورة » . وتبعه السيّد السند من المتأخّرين ، ظنا منها « 3 » أنّ هذا ما عليه الشيخ في الشفاء بقوله : « انّ جوهر الهيولى وكونها بالفعل هيولى ليس شيئا آخر ، الّا أنّه جوهر مستعدّ لكذا ، والجوهرية التي لها ليس تجعلها بالفعل شيئا من الأشياء » « 4 » . قال الشارح الرازي : هنالك « ولكن تفسير كلام الرجل بما يوافق أصوله وهو الواجب » ، انتهى .
قلت : انّ كون تحصّل الهيولى بالصورة وفعليتها بها ينافي اتّحادها معها ؛ لأنّ المعلول متحصّل بالعلّة ولا يصحّ اتّحاده بها ، وأنّ كون ذلك معتقد الرجل غير مسلّم تعبيرا عن الشيخ الرئيس به مع سوء أدبه لم يفهم مرامه . يرشدك اليه ما ذكره الشيخ في إلهيات الشفاء چ : « وأيضا فانّ الجسم المفرد « 5 » - من حيث هو جسم - له صورة جسمية « 6 » ، فهو شيء بالفعل ، ومن حيث هو مستعدّ - أىّ استعداد شئت - فهو بالقوّة . ولا يكون الشيء من حيث
هامش
( 1 ) - في القبسات : ذاتها .
( 2 ) - م : - اعتبار .
( 3 ) - م : منهما .
( 4 ) - الشفاء ، الإلهيات ، المقالة الثانية ، الفصل الثاني ، ط مصر ، ص 67 .
چ - ش : - الشفاء .
( 5 ) - المصدر : - المفرد .
( 6 ) - المصدر : الجسمية .