تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
بأمر واحد . قال الشيخ في كتاب السماء والعالم من الشفاء : « انّ المادّة الواحدة البسيطة لا يمكن [ أن ] تتنوّع بصورتين نوعيتين ، إذ تقوّمها بأحدهما يوجب أن لا تتقوّم بالأخرى ، والمفروض خلافه . / 111
PB
/ وتقوّمها بهما معا ملزوم أن تكون الصورة مجموعهما ، لا كلّ واحد منهما ، وهو أيضا خلاف المفروض » ، انتهى . قلت : يجوز قيام الصورة التركيبية النوعية بحامل الكيفية المزاجية ، فيكون كلّ من العناصر البسيطة جزء من مجموع العناصر ، والمجموع حامل للمزاج التركيبي ، فتحمل الصورة النوعية التركيبية ، وأنّ كلّا من تلك البسائط يتصوّر بصورته المختصّة به النوعية ، فلا يلزم شيء من الفسادين ؛ لا صيرورة الصورتين صورة واحدة ، ولا عدم تقوّم المادّة الواحدة بالصورة الأخرى ولو بالعرض . ثمّ انّ السيّد السند هربا « 1 » عن تقوّم المادّة بالصورتين ، ذهب - بعد التزام بقاء صور العناصر فيها - إلى أنّ لها حينئذ صورا معزولة عن العمل ، فلا يكون النار مثلا نارا ؛ إذ من حمله عمل الصورة في المادّة أن تجعلها نوعا والمفروض أن ليس لها عمل فيها ، فهي حينئذ على وجه لو زال لم « 2 » يمنعها عن العمل ، عملت في مادّتها وعبّرتها نوعا ، ولهذا عبّر عنها الحكيم بالقوّة وقال : انّ القوّة باقية فيها وليس ذلك منافيا لما قيل من أنّ الصورة جزء ، ويكون الشيء معه بالفعل ، إذ ذاك تعريف الصورة العاملة ، لا الصورة المعزولة عن العمل أو المطلق الشامل له ولغيره . وهذا كما ترى ، إذ لا معني للصورة / 82
MA
/ الّا نفس فعلية المادّة عند هذا السند ، فلا يجوز أن تكون لمادّة العنصر صورة ولا يكون العنصر عنصرا ، فليتدبّر ! [ 199 / 20 ] قال : بل الوحدة العددية . . . أقول : أراد - قدّس سرّه - بذلك ما يكون ما به الوحدة فيه عين ما سلبت عنه
هامش
( 1 ) - م : ربا .
( 2 ) - م : ما .
شرح كتاب القبسات — صفحة 427 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي