العلم والقدرة والإرادة والحياة .
وبالجملة كلّ ما هو وجود وكمال وجود فيما عداه وان كان هو ممّا ينتزع عنه ، ولكنّه غير منشأ ومطابق لهذه الأمور ، فالحياة الحقيقية والعلم الحقيقي والقدرة الحقيقية والإرادة الحقيقية لما عداه هو اللّه تعالى وان كان ممّا ينتزع عنه هذه الصفات الكمالية والسمات « 1 »
القدسية ، هنالك الولاية للّه الحقّ .
[ 199 / 16 ] قال : لا وحدة مقدارية .
أقول : لتبدّل المقادير عليها ؛ حيث انّها تتحرّك في الكمّ ، فلا وحدة مقدارية شخصية لها .
ثمّ انّ الصورة الجسمية لمّا كانت متّصلة واحدة فلا يكون شيء من العناصر جزءا لها ، وان كان جزء من الشجرة فتكون الصورة متصلة . وذلك بخلاف ما عليه أمرها إذا كانت مركّبة من العناصر ، حيث انّه ينافي اتصالها ، كما لا يخفي .
وقوله : « فليتحّرز « 2 » من أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات » ؛ أي أخذ الصورة الجرمية التي تركّبها من النار والهواء بالعرض مكان ما بالذات ، أي الشجرة التي تركّبها منهما بالذات ؛ ولمّا حكم باتصال الصورة الجرمية وعدم تركّبها مما ينافي اتصالها قال : « فهذا أيضا أصل » ، إلى آخره .
[ 199 / 16 ] قال : لا من جرمية واحدة .
أقول : يظهر « 3 » من هذا الكلام أنّ الفائض على البسائط التي قد تركّبت منها المركّبات صورة جسمية متصلة قائمة بتلك البسائط ، ومن هاهنا لا يلزم قيام الصورتين النوعيتين
هامش
( 1 ) - السمات : العلامات .
( 2 ) - م : فليحترز .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في « ش » : فظهر .