بحسبها أن يستند اليه تعالى ويتشخّص ذاته . وقوله : « أو بحسب استعداد المادّة » إشارة إلى الكائنات الفاسدة من الهويات الشخصية ، ثم فصّله بقوله : « فإن كان من الأنوار المفارقة » ، بمعنى العقول المقدّسة .
[ 199 / 2 ] قال : فهو مطابق انتزاع الوجود منه .
أقول : أي الوجود الحقّ مطابق انتزاع الوجود من كلّ موجود ، فيكون كلّ موجود ومتشخّص غيره تعالى ، منتزعا عنه الوجود والتشخّص ونحوه . وأمّا الوجود الحقّ القائم بذاته والتشخّص القائم بالذات / 111
PA
/ - تعالى مجده - فهو مطابق وجود ما عداه وتشخّص ما سواه ، فيكون - جلّ مجده - هو الوجود الحقيقي والتشخّص الحقيقي لما عداه ؛ لأنّه ما به موجوديته ومتشخّصيته .
قال الشيخ في الرسالة النيروزية بهذه العبارة : « موجد الوجود « 1 » وهو مبدع المبدعات ومنشئ الكلّ ، وهو ذات لا يمكن أن يكون متكثّرا أو متغيّرا أو متحيّزا أو متقوّما بسبب في ذاته أو مباين لذاته ، ولا يمكن أن يكون وجود في مرتبة وجوده فضلا عن أن يكون فوقه ، ولا وجود غيره ليس هو المفيد ايّاه » . وقوله « 2 » : « فضلا عن أن يكون مستفيدا عن وجود غيره وجوده ، بل هو / 81
MB
/ ذات « 3 » الوجود المحض والحقّ المحض والجود المحض والعلم المحض والقدرة المحضة والحياة المحضة من غير أن يدلّ لكلّ « 4 » واحد من هذه الألفاظ على معنى مفرد على حدة ، بل المفهوم منها ومن الكلّ « 5 » عند الحكماء معنى واحد « 6 » وذات واحدة » « 7 » ، انتهى .
قلت : يظهر منه أنّه تعالى كما هو مطابق الوجود والتشخّص لما عداه ، كذلك مطابق
هامش
( 1 ) - في المصدر : واجب الوجود .
( 2 ) - ب : قوامه .
( 3 ) - المصدر : - ذات .
( 4 ) - ب : بكلّ .
( 5 ) - المصدر : - ومن الكلّ .
( 6 ) - المصدر : معنى وذات واحد .
( 7 ) - راجع ، تسع رسائل ، الرسالة النيروزية ، ص 92 .