تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
التغاير هنالك باعتبار العنوانية ، والذي عنوانية فيؤخذ الشيء من حيث انّه عنوان لنفسه وذو عنوان لنفسه . ومن الناس من لم يستطع إلى الفرق بين الحمل الأوّلي وبين حمل الشيء على نفسه سبيلا ، فقد وقع في مخمصة اشتباه الأوّل بالأخير ؛ ولا يخفى الفرق بينهما لدى الناقد الخبير . وانّما يسمّى ذلك ، الحمل الأوّلي الذاتي لكونه الأوّلى الصدق ، أو الأوّلى الكذب بحسب نفس مفهومي حاشيتي الحمل بما هو حمل . وبالجملة : إذا اعتبر ذلك بين المفهومات المتغائرة في جليل النظر ، ربّما احتيج لتعيين « 1 » الايجاب أو السلب إلى تدقيقه ، كما يقال : الوجود هو الماهية أوليس ، والوجود هو الوحدة أوليس ، ويحتاج في الأذعان « 2 » إلى البرهان ، هذا ما عليه الأستاذ . والّذي يلوح من البرهان هو ما لا يكون المحمول بالنظر إلى الموضوع واسطة في الثبوت ، لا أعمّ ولا اخصّ ، بل الواسطة فيه ذاته لذاته وان لم يكن المحمول نفس جوهر الموضوع ، ولا يكون هنالك مجرّد الاختلاف بالعنوانية وذي العنوانية ، بل ما يكون مثل حمل الأعراض الذاتي على معروضاتها ، الكافي فيه وجود موضوعاتها من دون أن يكون هنالك واسطة مطلقا ، لا عامّ ولا خاصّ ولا مساو ، فيكون العرض الأوّلي الذاتي / 81
MA
/ / 110
PB
/ أخصّ من العرض الذاتي . ثمّ لا خفاء في جواز أن يقال : انّ ما عليه الأستاذ - طاب ثراه - في تحقيق الحمل الأوّلي الذاتي شيء ، والّذي في البرهان من الشفاء من العرض « 3 » الأوّلى الذاتي شيء ؛ وليس ولا شيء منهما هو الآخر ، فليتدبّر ! [ 197 / 19 ] قال : ينبوع التشخّص . . . أقول : فيكون الوجود والتشخّص حكاية عن أمر واحد يعبّر عنه بهما تشخّص « 4 » ، و
هامش
( 1 ) - ش : لتعين .
( 2 ) - م : الأذهان .
( 3 ) - م : - الذاتي ثم لا خفاء . . . العرضي .
( 4 ) - ب : - تشخّص .
شرح كتاب القبسات — صفحة 423 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي