تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
يفرض فيه الأبعاد الثلاثة ، فلذا هذه الصورة لا تخرجه عن العرضية ، وأمّا كمّيته فبنظر « 1 » كمّية الجسم ، وهي كمّية ثابتة لا تتبدّل ، لا ككمّية الجسم الجائز عليها التبدّل » . ثمّ قال : « وليس إذا كان للسطح صورة يلزمها وتقوّمها الكمّية بحسب أن يكون السطح جوهرا ، إذ ما قلنا : انّ كلّ صورة لنوع من الأنواع / 110
PA
/ يلزمه عرض فهو جوهر ، بل ذلك في صورة الجسم وحده ، فتكون الجسمية التي هي من باب الكمّية تلزمه الجسمية التي هي الصورة » . فان قلت : لو تمّ هذا لجاز أن يكون شيء واحد عرضا وجوهرا ولا يجوز ذلك . قلت : هذا انّما يوجب ذلك لو لزم من قولنا هذا ، أن يكون ذات هذين الأمرين واحدة ، وليس يلزم من قولنا هذا ذاك ، إذ مرادنا أنّ المقدار بأحد الاعتبارين كمّية الجسم ، وبالاعتبار الآخر فصل منطقي دالّ على صورة الجسم وماهيته وحقيقته ، وإذ من الجائز أن يعبّر عن الفصل الحقيقي بأقرب صفاته وعوارضه ، وأطلق عليه اسمه ، قال الأستاذ سابقا : « وفصله » . [ 197 / 18 ] قال : بالحمل الأوّلي « 2 » الذاتي . أقول : يعنى بذلك أنّ المحمول هو بعينه نفس الموضوع بعد أن يلحظ التغاير الاعتباري ؛ أي هو بعينه عنوان حقيقة لا أن يقتصر على مجرّد الاتّحاد في الوجود . وبالجملة أنّ هذا التغاير الاعتباري ليس الاعتبار المأخوذ فيه هو اعتبار الادراك بجعل تكرّر الادراك حيثية تقييدية يتكثّر بحسبها المدرك ، فيحكم بأنّ المدرك بأحد الادراكين هو نفس المدرك بالادراك الآخر ، ولا يلحظ تعدّد الّا من تلك الجهة ، وهذا هو الّذي يقال : انّه ضرب متصوّر من حمل الشيء على نفسه ، ولكنّه هدر غير مفيد « 3 » ، بل
هامش
( 1 ) - م : كمية فينظر . ب : فينظر .
( 2 ) - ب : الأوّل .
( 3 ) - ش : مقيّد .