أو مساويا له ، وهي من هذه الحيثية عرض جاز أن يتبدّل مع بقاء الأجسام التي هي فيها نوعا أو شخصا .
وثانيهما : كونها بوجه لا يخالف به بعض منها البعض الآخر ، وهي من هذا الحيثية جوهر يتقوّم الجسم الطبيعي الّا به ، فيكون فصلا له باعتبار وصورة له باعتبار آخر » ، انتهى . وهو شرح لكلامه طاب ثراه .
والحاصل : أنّ الجوهر الممتدّ صورة للمادّة بوجه ، وفصل بوجه ؛ كما أنّ المادّة جنس بوجه ومادّة بوجه ، والمركّب منهما جنس جوهري وان كان نوعا تحت الجوهر .
[ 195 / 11 ] قال : بالذات جوهري وعرضي .
أقول : لاستحالة التداخل ، لأنّ مبناها على صيرورة الحجمين والعظمين واحدا من دون زيادة حجمهما على حجم واحد منهما ، أو صيرورة الجوهرين المتحيّزين جوهرا واحدا من دون زيادته على شيء منهما . وقد أبطل الشيخ / 109
PB
/ المكان بمعنى البعد المجرّد في طبيعيات الشفاء من مسلك التداخل ، وكون البعد المجرّد غير مادّي لا يرفع استحالته ، لأنّ مبناها على العظم والمقدار والحجم .
قال في النجاة « 1 » : انّ امتناع تداخل بعدى جسمين مادّيين أمر مشاهد لا يمكن انكاره ، فهو امّا لكونهما مادّيين ، أو لكونهما بعدين ، أو لكون المادّة ممتنعة التداخل في المقدار ، أو لكونهما معا .
والأوّل باطل ؛ إذ من البيّن أنّ المادّة ما لم يتحيّز ليس لها أن يوصف بالتداخل ومقابله ؛ إذ لا معنى للتداخل الّا كون الشيئين المتحيّزين بوجه ، إذا اخذ من أحدهما شيء كان معه ما يساويه من الآخر معية وصفية لا يمكن أن يشار إلى أحدهما الّا أن يشار إلى
هامش
( 1 ) - قارن : النجاة ، صص 237 - 238 بتقريب مضمونه .