تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
على ما نبّه عليها ، على أنّ هاهنا مسلكا آخر « 1 » وهو التخلخل والتكاثف الحقيقيان ، إذ هما يتبدّلان ، يتعلّق كلّ واحد منهما بظواهر الجسم وبواطنه أيضا ، فليتبصّر ! [ 194 / 21 ] قال : بل من تلقاء طبيعة أخرى . أقول : أراد بها الصورة النوعية ، وهي كمال أوّل للجرم الفلكي ، وكمالاته الثانية هي الحركات والأوضاع المستخرجة من القوّة إلى الفعل . [ 194 / 22 ] قال : والفرضية الكلّية فقط لا لأنّه مقدار . أقول : استدلال على قوله : « فقط » أي « 2 » لا يقبل الزمان والقسمة الافتراقية « لا لأنّه مقدار » إلى آخره ، بما حاصله : أنّه لمّا كان مقدارا للحركة القائمة بالجرم الأقصى الصادرة عن نفسه المجرّدة عبادة لها ، فلو صحّ أنّ يقبل القسمة الافتراقية ليلزم أن تنقطع بحسبها الحركة وهي عبادة ، فتتعطّل النفس الفلكية التي هي من الملائكة عن عبادتها . [ 194 / 9 ] قال : وفصله . أقول : أي بما هو جسم طبيعي ، أي غير تعليمي وان كان بحسب خصوصية كونه فلكيا أو عنصريا له صورة أخرى نوعية يكون بحسبها نوعا مندرجا تحت الجسم « 3 » . وليس المراد من الجسم الطبيعي ما يشمل على الطبيعة ، بل ما يقابل التعليمي كما قلنا [ ه ] . ثمّ انّ حكمه - طاب ثراه - بأنّه فصله من حيث كونه الجوهر الممتدّ المتصل الذي بحسبه لا يخالف جسم جسما ، وذلك بخلاف ما عليه أمر الاتصال بالمعنى الآخر ، كما سيذكره . والحاصل : أنّ الاتصال - والقسمة إلى الأبعاد - المعتبر في حدّ الجسم ما لا يمكن أن
هامش
( 1 ) - والظاهر ، انّ السيّد الداماد لم يتعرّض لذكر هذا المسلك هاهنا .
( 2 ) - م : - أي .
( 3 ) - م : جسم .