هذه ، ونفيه لا يستلزم نفي ما هو أعمّ منه ، والمعتبر في محمولات مسائل العلوم هو الأخير .
قال الشيخ في البرهان : « انّما سمّيت هذه الأعراض أعراضا ذاتية لموضوعات تلك المسائل ، لأنّها خاصّة بذات الشيء ، أو بجنس ؟ ؟ ؟ ذات الشيء ، فلا تخلو عنها ذات الشيء أو جنس ذاته . امّا على الاطلاق ، مثل ما للمثلّث من كون زواياه الثلاث مساوية للقائمتين ، وامّا بحسب المقابلة إذا كان الموضوع لا يخلو عنه وعن مقابله بحسب المضادّة ، أو بحسب العدم الّذي يقابله خصوصا ، مثل الخطّ ؛ فانّه لا يخلو عن استقامة وانحناء ، أو العدد عن زوجية أو فردية ، والشيء عن موجبة وسالبة » .
ثمّ قال : « وأمّا « 1 » إذا كانت من الأمور اللاحقة للموضوع التي تقتضيها ذاته أو اختصت بجنسه / 78
MB
/ ولزمته مطلقا أو على التقابل صارت أن يستحقّ أعراضا ذاتية » ، انتهى قوله .
ومن الظاهر عن هذا أنّ العوارض الذاتية لا بحسب أن تكون مساوية لما هو موضوع فيها في المسائل ، بل ربّما يكون أعمّ منها ، ولكن بشرط أن لا يتجاوز عمومها عن موضوع الصناعة ، بل لا بدّ أن يوجد فيه أو فيما يوجد فيه .
ومنها ما ذكره بقوله : « وقد حقّق في موضعه أنّ مسائلها ما يجب أن تكون موجبة كلّية ضرورية » .
قلت : انّه غير صواب أيضا ، يظهر ذلك ممّا ذكره الشيخ في الإشارات بقوله : « إشارة إلى القياسات والمطالب البرهانية ، كما أنّ المطالب في العلوم قد تكون عن « 2 » ضرورة الحكم وقد تكون عن امكان ، وقد / 107
PB
/ تكون عن وجود غير ضروري مطلقا « 3 » ، كما علم من حال اتصالات الكواكب وانفصالاتها ؛ وكلّ جنس تخصّه مقدّمات ونتيجة ، فالمبرهن ينتج الضروري من الضروري ، وغير الضروري من غير الضروري . » ثم صرّح بهذه
هامش
( 1 ) - ش : - أمّا .
( 2 ) - ش : غير .
( 3 ) - م : مطلق .