والمقادير ، بل نفي الجزء طبيعي . وكيف يصحّ أن يكون من مسائل العلوم البرهانية وقد حقّق في موضعه أنّ مسائلها يحب أن تكون موجبة كلّية ضرورية » ، انتهى .
قلت ، انّه مردود من وجوه :
[ 1 ] : منها جواز أن يكون المراد من قبول القسمة هاهنا قبول القسمة إلى الأجسام ، وهو من أعراضه الذاتية .
[ 2 ] : ومنها أنّه على تقدير أن يكون المراد منها قبوله القسمة إلى الأجزاء ، يجوز كونه من عوارضه الذاتية ، وتناوله للتعليميات « 1 » لا ينافيه ، حيث انّ التعليميات « 2 » من عوارض الأجسام الطبيعية ، فتكون عوارضها أيضا من عوارضها .
قال الشيخ في البرهان « 3 » : « ولمّا كان المقدار المحدود من لوازم هذا الجسم الطبيعي وعوارضه الذاتية - أعنى الطول والعرض والعمق المشار إليها - وكان الشكل من / 107
PA
/ لوازم المقدار ، كان الشكل أيضا من عوارض الجسم الطبيعي . ولمّا كان المهندس « 4 » موضوعه المقدار ، فموضوعه عارض من عوارض الطبيعي ، والعوارض التي يبحث عنها هو من عوارض هذه العارض ، فمن هذه الجهة تصير الهندسة جزئية بوجه ما عند العلم الطبيعي . »
انتهى ، وهو صريح في أنّ المقدار لمّا كان من عوارض الجسم الطبيعي و « 5 » لوازمه ، فما يعرضه من العوارض يكون عرضا ذاتيا له أيضا ، فوجوده « 6 » في التعليميات « 7 » الموجودة في الجسم الطبيعي لا ينافي كونها مع ما يعرضها من الأوضاع والأشكال من عوارضه الذاتية .
والحاصل : أنّ كون قبول القسمة في التعليميات لا ينافي كونه من العوارض الذاتية للجسم الطبيعي أيضا ، لكونه معروضا لمعروضه أيضا . نعم انّه على تقدير كونه في غيره من التعليميات ينافي كونه من الأعراض الأوّلية لا الأعراض الذاتية ، حتى انّ تلك أخصّ من
هامش
( 1 ) - م ، ش : للتعليمات .
( 2 ) - م ، ش : التعليمات .
( 3 ) - أي كتاب البرهان من الشفاء .
( 4 ) - م : + من .
( 5 ) - ش : - انتهى . . . و .
( 6 ) - كذا .
( 7 ) - م : التعليمات .