تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
اللاتقرّر ، لا أنّ مرجعه إليها ومعناه معناها وحقيقته حقيقتها حتّى يرد عليه الايراد بأنّ المعلول غير علّته . [ 196 / 11 ] قال : وأيضا نفي الأجزاء . . . أقول : مبنى هذا السبيل على المماشاة مع الذين يزعمون أنّ القضايا البرهانية والمسائل الإلهية موجبات ضرورية . والحق أن ليس المعتبر فيها ذلك لا الايجاب ولا الكلّي ولا الضروري ، كما سنوضحه لك ونرتّله عليك ترتيلا « 1 » . [ 192 / 15 ] قال : فما وقع فيه خاتم المحصّلين . . . أقول : و « 2 » كذا الفاضل الرازي قد تبعه في ذلك والشريف المحقّق أيضا على ذلك ، ولكنّه أورد عليه « أنّه ان أخذ عدم التركيب من الأجزاء التي لا تتجزّى من أعراض الجسم الطبيعي بمعني السلب لم يكن مختصّا بالجسم ، فلا يكون من أعراضه الذاتية . وان أخذ بمعني عدم الملكة لم يكن عارضا له لاستحالة تركّبه من أجزاء لا تتجزّى عندهم ، فلا يكون ذلك من شأنه » . ثمّ قال : « فالصواب أن يقال : نفي الجزء في قوّة قبول الانقسام إلى غير النهاية وهو من الأعراض الذاتية للأجسام » ، هذا كلامه . قلت : انّ ما قاله من الصواب فهو غير صواب ، لانّه ان أراد كونه من عوارض الجسم الطبيعي أو من عوارض أجزائه من الحيثية المعتبرة في موضوع هذه الصناعة فهو ممنوع ، والسند ظاهر . وان أراد كونه من عوارضه أو من عوارضه أجزائه لا من تلك الجهة فهو مسلّم ، لكنّه لا يجدي نفعا ، لجواز أن يكون من مسائل الإلهيات ، لتركّبه من المادّة والصورة .
هامش
( 1 ) - اقتباس من كريمة الفرقان ، 32 : « كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا » وغيرها .
( 2 ) - ش : - و .