تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
للهويات المتفاصلات بالوجود ؛ يعني أنّ الأشخاص والهويات بما هي أشخاص وهويات في حدود أنفسها بما هي كذلك ليست بينها علاقة التقدّم والتأخّر ، وكذلك الأمر في الوجود والعدم بما هما وجود وعدم ، أو بما هما مضافان إلى أشخاص معيّنة . فاذن ليس بدّ من أن يكون لها معروض بالذات . والحاصل : أنّ الحادث بعد ما لم يكن له قبل قبلية يمتنع بها للقبل والبعد أن يكونا معا في التقرّر ، لا كقبلية الواحد على الاثنين وأمثالها من التي لا تمتنع ذلك ، ففيه تجدّد بعدية بعد قبلية باطلة ، وليست هي نفس العدم ، فقد يكون العدم بعد ، ولا ذات الفاعل ، فقد يكون قبل ومع ؛ وقس عليه الأمر السابق . واليه أشار بقوله : « للهويات المتفاصلات بالوجود » ؛ أي الأشخاص والهويات الممتازة بالوجود بما هي موجودات أو معدومات ؛ يعني أنّه لا تسابق ولا تلاحق لها بقياس بعضها إلى بعض بما هي موجودات أو معدومات ووجوب الانتهاء للسابق إلى اللاحق . « فاذن انّما يتصحّح « 1 » » ، إلى آخر ما ذكره ، طاب ثراه . [ 189 / 16 ] قال : اتصال الصورة الجرمية واتصال الزمان . أقول : يعنى أنّ الزمان لمّا كان وجوده بديهيا / 106
PA
/ فطريا وحقيقته غير معلومة ، فالأستاذ المصنّف - قدّس سرّه - قد حكم بأنّ حقيقيته كمّية اتصالية غير قارّة ، لا مؤتلفة من آنات متشافعة ، كما توهّمه المتكلّفون ، / 77
MB
/ وقس عليه أمر سائر المقادير القارّة من اثبات اتصالها بعد اثبات وجودها ! وبالجملة أنّ هذا الباب في اثبات اتصال المقادير مطلقا ، نظرا إلى جواهر ذواتها ، وانّما ذلك بعد اثبات وجودها ، فتدبّر ! [ 6890 ] قال : ومفاده ليسيّة الذات . أقول : يعنى به أنّ ليسية الذات وبطلانها ناشئة من سلب ضرورتي التقرّر و
هامش
( 1 ) - كذا .
شرح كتاب القبسات — صفحة 410 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي