تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
التقدّم والتأخّر للأجزاء المفروضة فيه ، لعدم الاستقرار / 77
MA
/ ، بل هما جزءان منه أو حدّان مفروضان فيه ، فالسؤال بأنّه لم اختصّ هذا لجزء أو هذا الحدّ بالتقدّم ، والآخر بالتأخّر ، مع تشابه الجزءين أو الحدّين ، وتساويهما في الحقيقة ؟ يرجع إلى مثل أن يقال : لم اختصّ هذا الجزء من المقدار بهذا الحدّ ، أو هذا الحدّ بهذا الموضع ؟ فلعلّك لا ترتاب في أنّ هذية الجزء لا تحصل بدون ذلك . فيصير حاصل هذا السؤال أنّه لم كان هذا هذا ؟ فهذا معنى عروض التقدّم والتأخّر للزمان بالذات . فأمّا ما له حقيقة غير عدم الاستقرار يقارنها ذلك فانّما يصحّ حمل المتقدّم / 105
PB
/ والمتأخّر عليه بتصوّر عروضهما « 1 » له ، فنحن إذا قلنا : اليوم وأمس ، لم نحتج إلى أن نقول : اليوم متأخّر عن أمس . لأنّ نفس مفهوميهما يتضمّن معنى هذا التأخّر والتقدّم ، وأمّا إذا قلنا : العدم والوجود مثلا ، فقد احتجنا إلى لحاظه أن يقترن معنى التقدّم بأحدهما حتّى يصير متقدّما مثلا . [ 187 / 21 ] قال : بحسب حال الأشياء في الأعيان . أقول : فيوجد الزمان بمعنى القطع في الأعيان . وبالجملة أنّه مسلك قطعي يدلّ على وجود الزمان في الأعيان ، لأنّ تقدّم بعض الأشياء وتأخّر بعض الأشياء بحسب الأعيان ، وانفكاك أحدهما عن الآخر فيه بحسب الامتداد ، والمراد من الزمان هو هذا . ثمّ انّ تقدّم بعض الأشياء على بعض وتأخّره عن بعض ليس بما هو موجودان ، لأنّهما من هذه الجهة من الموجودات الثابتة ، والثابتات الدهرية التي لا يتطرّق إليها بما هي هي تعاقب ولا تلاحق ولا تغيّر ولا تجدّد ، بل ذلك لهما بما هما متحرّك أو ساكن . [ 189 / 3 ] قال : إلى اللاحق فلا غناء . . . أقول : للتعقيب لا للتفريع ؛ يعنى لا فائدة ولا إفادة في تعاقب الأسباب وتلاحقها
هامش
( 1 ) - ب : عروضها .