[ 185 / 12 ] قال : المتلوّ عليك أقول : حيث أبطل وجود الجزء الذي لا يتجزّى من اثبات / 501
PA
/ اتصال الجسم وانبساطه وامتداده إلى الجهات الثلاث .
[ 187 / 20 ] قال : يمرّ بهما في الوهم . . .
أقول : يشير بذلك إلى دفع ما يتوهّم من أنّ القبلية والبعدية من مقولة الإضافة ، والزمان كمّ متصل ، فكيف تكون الإضافة « 1 » نفس حقيقة الكمّ والمقولات متباينة ! ؟
وجه الدفع : أنّ الزمان متصل واحد لا جزء له بالفعل أصلا ، فإذا حلّله الذهن إلى أجزاء وأضاف كلّا منها إلى آخر وجد أنّ بعضها قبل وبعضها بعد ، على أنّ مصداق حمل القبل والبعد نفس ذينك الجزءين لا شيء آخر يكون هو ما به القبلية أو البعدية .
وأمّا مصداق حمل القبل والبعد على غير أجزاء الزمان فانّما هو مقارنة « 2 » بعض تلك الأجزاء لا غير . فهذا ما يعنى بأنّ القبلية والبعدية لا تزيدان على حقيقة الزمان لا كون الإضافتين عين ذات الزمان ، فانّ مرجع ذلك إلى أنّ الحكم بالقبلية والبعدية ليس يحتاج الّا إلى تحليل الزمان إلى الأجزاء وإضافة بعضها إلى بعض ، على ما نبّه عليه هاهنا بقوله :
« يمرّ بهما في الوهم » امتداد « 3 » ، فعند ذلك يصير كلّ منها قبلا وقبلية أو بعدا وبعدية باعتبارين .
والمجرور في قوله : « بحسبها » يعود إلى القبلية والبعدية ، وفي قوله « بهما » إلى القبل والبعد ؛ وبالجملة القبلية والبعدية اللتان لا تجتمعان ، ويتصوّر مرر أمر ممتدّ بهما ، لا بدّ من أن يكون بحسب الزمان ، وانفصاله الوهمي إمّا في أجزاء الزمان فبحسب الزمان الذي هو نفس القبل والبعد ؛ وإمّا في غيرها ، فبحسب الزمان المحيط بالشيئين اللذين يقال لهما القبل والبعد .
« وبعبارة أخرى أنّ تصوّر عدم الاستقرار الذي هو حقيقة الزمان ، يستلزم تصوّر
هامش
( 1 ) - ب : - الإضافة .
( 2 ) - ش : مفارقة .
( 3 ) - ب : امتدادهم .