القبس السادس
[ 183 / 11 ] قال : فإذا نال الحس تلك العوارض .
أقول : أوّلا وبالذات بحسب الحقيقة بمعني أنّها متعلّق الحسّ وان كان هنالك واسطة في الثبوت ، وهي الضوء حيث انّه مبصر بالذات مطلقا ، بمعنى أنّه متعلّق الحسّ بالحقيقة من دون واسطة بخلاف ما عداه ، لأنّه « 1 » وان كان محسوسا بالحقيقة لكن بواسطته .
وظاهر بعضهم أنّ الأشكال والسطوح محسوسة بالعرض ، بمعني أنّ الحسّ يتعلّق بما عداهما بالذات وبهما بالعرض ، بمعنى أنّ هنالك واسطة في العروض ، فاللون والضوء محسوسان بالحقيقة وان كان الثاني واسطة ثبوتية للأوّل ، وكلاهما واسطة في العروض لغيرهما ، فتدبّر ! [ 183 / 14 ] قال : فالفارد منه . . .
أقول : أي الجسم البسيط ، حاصله أنّه يثبت اتصاله بالذات أوّلا من شغله للحيّز وانبساطه في الجهات بالذات ، ثم يتفرّع عليه بطلان تركّبه من أجزاء لا تتجزّى على عكس ما عليه الشيخ وغيره .
هامش
( 1 ) - شيء : - لأنّه .