الحصول في أفق الزمان لعدم الفيضان عنه فيما بعد ، لا لارتفاع ذلك الوجود الفائض .
وبالجملة : الحادث المنبثّ الوجود يتّصف بالوجود الذي له في قطعة بخصوصها من الزمان ، وذاته باطلة مرتفعة « 1 » في غير زمان وجوده بحسب نفس الأمر من الآزال إلى الآباد ، ولا يتصوّر عدم طار على الذات المتقرّرة أصلا ، بل اختصاص لتقرّر الذات ببعض من الأزمنة منته من الجانبين ؛ / 103
PB
/ فاذن ليس لذات ما عدم طار ، ولا ذات في العدم قبل أو بعد . فليفقّه ! [ 181 / 16 ] قال : لا برهان عليه .
أقول : يريد بذلك نفي الاستدلال عليه تعالى من طريق اللّم عنه لا مطلقا على ما توهّمه غاغة الغافلين ، يرشدك اليه ما قاله في إلهيات الشفاء فيما يناسب هذا المدّعى « 2 » تارة بقوله : « ولا علّة له ، وتارة لا لمّ له ، وتارة ولا برهان عليه ، بل هو البرهان على كلّ شيء ؛ انّما عليه الدلائل الواضحة » ، انتهى .
ومن الظاهر أنّ عليه دلائل واضحة ، انيّات لا لمّيات . قال في فنّ البرهان من الشفاء :
« كفي سقوطا بقول من يقول : انّ ما لا تعرف له علّة لا يكون به يقين « 3 » ، فانّه يوجب أن لا يكون له يقين بالبارى - جلّ ذكره - إذ لا سبب بوجوده ، فليعرف بأنّه ضائع السعي « 4 » في طلب العلم ، إذ هو فاقد « 5 » للشيء الذي يطلب العلم له . وهو اليقين بالبارى تعالى مجده » ، انتهى .
قال الفاضل الرازي في المحاكمات في بحث اثبات الذات والصفات سؤالا وجوابا على ما قال : « ان قيل : الاستدلال بالوجود على الواجب ليس استدلالا بالعلّة على المعلول ،
هامش
( 1 ) - م : باطلة من تفقّه .
( 2 ) - م ، ش : المعنى .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في « ش » : تعين .
( 4 ) - م : صانع المسعى .
( 5 ) - ش : فاعل .