تغيّر أو استكمال . فرفع العدم يوجب رفع المتغيّر والمستكمل من حيث انّه متغيّر أو مستكمل ، ورفع المتغيّر والمستكمل لا يوجب رفع العدم ؛ فالعدم من هذا الوجه أقدم ، فهو مبدأ ان كان كلّ ما لا بدّ من وجوده ، أيّ / 102
PB
/ وجود كان ليوجد شيء آخر من غير انعكاس مبدأ ، وان كان ذلك لا يكفي في كون الشيء مبدءا ولا لكون المبدأ كلّ ما لا بدّ من وجوده ، بل لا بدّ وجوده مع الأمر الذي هو مبدأ له ، من غير تقدّم أو تأخّر ؛ فليس العدم مبدءا . ولا فائدة لنا في أن نناقش في التسمية » ، انتهى .
وعلم منه أنّ العدم الزماني من مبادي الحوادث والمتغيّرات من حيث انّها كذلك ، وأنّ بارتفاعه ترتفع وتعدم لا تتكوّن وتوجد ، وذلك بخلاف ما عليه أمر العدم الصريح الدهري ، لأنّه بارتفاعه تكون الموجودات المتغيّرة .
فقد لاح أنّ هذا العدم يغاير ذلك العدم ، كما قد بان أحدهما بما « 1 » نقلنا عنه من الشفاء والآخر ما نقله من النجاة ، الّا أن يقال : انّ المراد ممّا في النجاة من قوله : « لأنّ بارتفاعه يكون الكائن » . « 2 » أنّه يعدم استمراره ، أي عدم استمرار العدم وانجذاذه « 3 » / 75
MA
/ يكون الكائن ، فليتدبّر .
ثم انّ في المنقول من النجاة بقوله : « بل هو ارتفاع الذات الوجودية بالقوّة » « 4 » حيث قيّدها بكونها بالقوّة ؛ نوع اشعار بأنّ المراد منه العدم الزماني للكائن بمقارنته لامكانه الاستعدادي والقوّة الاستعدادية التي بحسبها يكون وجود الكائن بالقوّة ، وذلك بخلاف ما عليه أمر عدمه الصريح الدهري ، على ما حقّقه الأستاذ المصنف - قدّس سرّه - سابقا ، فتذكّر ! [ 178 / 5 ] قال : بهوياتها الشخصية . . .
أقول : ذلك بخلاف ما عليه أمر الأعراض حيث انّها قائمة الوجود بطبائعها المرسلة
هامش
( 1 ) - م : ممّا .
( 2 ) - النجاة ، ص 196 .
( 3 ) - انجذاد : انقطاع .
( 4 ) - المصدر السابق .