تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
[ 175 / 14 ] قال : وصفاته لا باثبات . أقول : أي اثبات صفات زائدة على ذاته تعالى ، بل الصفات عين ذاته الحقّة من كلّ جهة ، ومن هاهنا وقع عن أصحاب العصمة - صلوات اللّه عليهم - أنّ عينية الصفات ، ترجع إلى نفيها « 1 » . [ 175 / 22 ] قال : ومأوى الصور . أقول : أي موطن الصور العلّية ومكمنها ، ومحلّ صورها في الكون من العاليات والسافلات ؛ ويعبّر عنه تارة بالقلم وتارة بالعقل وتارة بالنور . وقوله « والحقّ به » . أي بسبب ذلك الجوهر من الأرواح ما شاكل تلك الصور . ويحتمل أن يراد من الصور العقول المفارقة ، وكون ذلك الجوهر الغير المحسوس مأوى لها كونه شرطا لصدورها عن الباري تعالى . ثم أشار إلى النفوس الفلكية / 102
PA
/ بما وقع عنه بقوله « الأرواح » وهي مشاكلة لتلك الصور المفارقة من العقول الطاهرة من حيث الأبدية هذا الأخير أقرب معنى ، والأوّل لفظا ، فالأوّل أولى كما / 74
MB
/ لا يخفي . [ 176 / 4 ] قال : انّما هو عنده العدم الصريح . أقول : لعلّه مستفاد من قوله : « سبق الأزلية » إلى آخره في وصفه تعالى بذلك ، وأراد بالأزلية الزمانية ؛ يعنى سبق وجوده الأزلية الزمانية ، فيكون سابقا على الزمان سبقا لا يتخلّل بينهما عدم زماني ، بل انّما يتخلّل عدم صريح دهري . وأيضا يمكن أن يقال : انّ مراده من ذلك وجوده الحقّ سبق الأزلية ، أي أبطل أزلية
هامش
( 1 ) - قارن : نهج البلاغة ، خطبة 1 ، رقم 4 - 5 : « أوّل الدين معرفته . . . وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه ، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة ، فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه . . . » .
شرح كتاب القبسات — صفحة 397 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي